قَال: وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللهُ ﴿أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ قَال ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ: فَوَاللهِ مَا قَال ابْنُ عُمَرَ مِنْ شَيءٍ.
١٣٨٥ - (١٥) وعَن عُرْوَةَ بن الزُبَيرِ قَال: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: (إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ). فَقَالتْ: وَهِلَ (١)، إِنَّمَا قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ أَوْ بِذَنْبِهِ). وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيهِ الآنَ وَذَلكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ يَوْمَ بَدْرٍ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَال لَهُمْ مَا قَال: (إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ) وَقَدْ وَهِلَ، إِنَّمَا قَال: (إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ). ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ (٢) ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (٣) يَقُولُ: حِينَ تَبَوَّؤُا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ (٤). وقال الِبُخَارِي: (إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الآنَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ). وفي بعض طرقه في الحديث الأول: فَقَال عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: أَلا تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ.
١٣٨٦ - (١٦) وذكر عَن ابْنِ عُمَرَ قَال: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَال: (هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا). ثُمَّ قَال: (إِنَّهُمُ الآنَ يَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ لَهُمْ) (٥). فَذُكِرَ ذَلِكَ (٦) لِعَائِشَةَ فَقَالتْ: إِنَّمَا قَال النَّبِيُّ ﷺ: (إِنَّهُمُ الآنَ (٧) لَيَعْلَمُونَ) (٨) بمثله. إلى آخر الآية. وقوله: "والله أَضْحَكَ وأَبْكَى"