بِكُمْ لاحِقُونَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيع الْغَرْقَدِ) (١) (٢). ولا أخرج البُخَارِي أيضًا هذا الحديث.
١٤٥٩ - (٨٩) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَثيرِ بْنِ الْمُطلِبِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطلبِ أَنهُ قَال يَوْمًا: أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وعَنْ أُمِّي؟ قَال (٣): فَطنا أنهُ يُرِيدُ أُمَّهُ التِي وَلَدَتْهُ! قَال: قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: أَلا أُحَدّثُكُمْ عَنِّي وَعَنْ رَسُولِ الله ﷺ؟ قُلْنَا: بَلَى (٤). قَال: قَالتْ: لَمَّا كَانَتْ (٥) لَيلَتِي التِي كَانَ النبِيُّ ﷺ فِيهَا (٦) عِنْدِي انْقَلَبَ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَخَلَعَ نَعْلَيهِ فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيهِ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَاضْطَجَعَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا رَيثَمَا ظَنَّ أَنْ قَدْ رَقَدْتُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيدًا وَانتعَلَ رُوَيدًا وَفَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَ (٧)، ثُمَّ أَجَافَهُ (٨) رُوَيدًا فَجَعَلْتُ دِرْعِي (٩) فِي رَأسِي وَاخْتَمَرْتُ وَتَقَنعْتُ إِزَارِي (١٠)، ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ حَتى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَقَامَ فَأَطَال الْقِيَامَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ (١١)، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ (١٢)، فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيسَ