لَهُ ائْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ بِالْبَابِ تَسْأَلانِكَ أَتُجْزِئُ الصَّدَقَةُ عَنهُمَا عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَعَلَى أَيتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا (١) (٢)؟ وَلا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ. قَالتْ: فَدَخَلَ بِلالٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَنْ هُمَا؟ ) فَقَال: امْرَأَة مِنَ الأَنْصَارِ وَزَينَبُ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ ) قَال: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ) (٣).
١٥٠٩ - (١٧) وعَنها قَالتْ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: (تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ) (٤). وَسَاقَ الْحَدِيثَ. خرَّجه البخاري مِنْ حَدِيثِ زَينَب بِمَعْنَى حَدِيث مُسْلِمٍ، وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ زَينَبَ كَانَتْ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَلَى أَيتَامٍ فِي حِجْرِهَا.
١٥١٠ - (١٨) وخرَّجَه أَيضًا مِن حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَ قَال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَضْحَّى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأمَرَهُمْ بالصَّدَقَةِ فَقَال: (أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا). فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَال: (يَا مَعْشَرَ النَسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ). فَقُلْنَ: وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: (تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (٥)، مَا رَأَيتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ). ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَينَبُ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ (٦) تَسْتَأْذِنُ عَلَيهِ