(لأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَتَصَدَّقَ بِهِ وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ مِنَ (١) النَّاسِ خَيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ، ذَلِكَ بِأَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ) (٢). وفي لفظ آخر: "وَاللهِ لأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيَحْطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهُ" بِمِثْلِ مَا تَقَدَم. وفي آخر: (لأَنْ يَحْتَزِمَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ فَيَحْمِلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا خَيرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَسْأَلَ رَجُلًا يُعْطِيهِ أَوْ يَمْنَعُهُ). خرَّجه البخاري من حديث أَبِي هُرَيرَة.
١٥٧٤ - (١٥) وخرَّجه أيضًا من حديث الزُّبَيرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ الْحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا فَيَكُفَّ اللهُ بِهَا وَجْهَهُ خَير لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ) (٣). ولم يخرج مسلم عن الزبير فيه شيئًا.
١٥٧٥ - (١٦) مسلم. عَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَال: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً فَقَال: (أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟ ). وَكُنَّا حَدِيثِ عَهْدٍ بِبَيعَةٍ فَقُلنا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ (٤) قَال: (أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟ ). فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَال: (أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟ ). قَال: فَبَسَطْنَا أَيدِيَنَا وَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلامَ نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ (٥)؟ قَال: (أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشركُوا بِهِ شَيئًا، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَتُطِيعُوا). وَأَسَرَّ