(يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ مُخْتلِفَةٍ يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطائِفَتَينِ مِنَ الْحَقِّ). لم يقل البخاري: "هُمْ شَر الْخَلْقِ أَوْ مِنْ شَرّ الْخَلْقِ"، ولا ذكر من يقتلهم، ولا قول أبي سعيد: وَأَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ.
١٦١٤ - (٢١) وخرَّج عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيضًا، عَنِ النبِيِّ ﷺ قَال: (يَخْرُجُ أُنَاسٌ (١) مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ حَتى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ). قِيلَ: مَا سِيمَاهُمْ (٢)؟ قَال: سِيمَاهُمُ (٣) التَّحْلِيقُ، أَوْ قَال: التَّسْبِيدُ (٤). ذكره في آخر الكتاب، وليس في شيء من طرق مسلم ابن الحجاج: "حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إلَى فُوقِهِ".
١٦١٥ - (٢٢) مسلم. عَنْ سُوَيدِ بْنِ غَفَلَةَ قَال: قَال عَلِيٌّ، يَعْنِي: ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَيهِ مَا لَمْ يَقُلْ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَينِي وَبَينَكُمْ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (سَيَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ (٥) الأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الأَحْلامِ (٦)، يَقُولُونَ مِنْ خَيرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ في قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٧). وقال البخاري: "فَأَينَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ" وقال: "لا يُجَاوز إِيمَانهُم