بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ فَيَجِئُ هَذَا بِتَمْرِهِ وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمَ (١) مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الْحَسِّنُ وَالْحُسَينُ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهَا في فِيهِ، فَنَظَرَ إلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ فَقَال: (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ آل مُحَمَّدٍ لا يَأكُلُونَ صَدَقَة) (٢). ترجم عليه باب "أخذ صدقة التمر عند صرام النخل"، وفي طريق آخر: "أَمَا شَعُرتَ أَنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ".
١٦٢٤ - (٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: (إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أَرْفَعُهَا لآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا) (٣). وعَنْهُ (٤) في لَفظٍ آخر قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (وَاللهِ إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي أَوْ في بَيتي فَأَرْفَعُهَا [لآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا] (٥) " بمثله (٦).
١٦٢٥ - (٤) وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِتَمْرَةٍ في الطَّرِيقِ فَقَال: (لَوْلا أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُهَا) (٧). وفي لفظ آخر لحديث أنس: (لَوْلا أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُهَا). وفي لفظ آخر: (لَوْلا أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لأَكَلْتُهَا). وفي (٨) بعض ألفاظ البخاري لحديث أَنَسٍ: (لَوْلا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلتهَا).
١٦٢٦ - (٥) مسلم. عَن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَال: اجْتَمَعَ