مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (١) قَال: فَأَتَيتُهُ، فَقَال (٢): (ادْنُهْ). فَدَ نَوْتُ، فَقَال (٢): (ادْنُهْ). فَدَنَوْتُ، فَقَال: (أيؤْذِيكَ (٣) هَوَامّكَ؟ ) قَال ابْنُ عَوْنٍ (٤) [أحَدُ رُوَاةُ الْحَدِيثِ] (٥): أظُنُّهُ قال: نَعَمْ. قَال (٦): فَأَمَرَنِي بِفِدْيَةٍ مِنْ صيَامٍ، أوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ مَا تَيَسَّرَ (٧).
١٨٧١ - (٣) وعَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ وَقَف عَلَيهِ، وَرَأسُهُ يَتَهَافَتُ قَمْلًا، قَال: (أيؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ ) قُلْتُ: نَعَمْ. قَال: (فَاحْلِقْ رَأسَكَ). قَال: فَفِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ ﴿كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ فَقَال لِي رَسُولُ الله ﷺ: (صُمْ ثَلاثَةَ أيامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَينَ ستةٍ، أَو انْسُكْ مَا تَيَسَّرَ) (٨).
١٨٧٢ - (٤) وعَنْهُ؛ أنَّ النبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ بِالْحُدَيبيَةِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ، وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ (٩) عَلَى وَجْهِهِ، فَقَال: (أَتُؤْذِيكَ هوامُّك هَذِهِ؟ ) قَال: نَعَمْ. قَال: (فَاحْلِقْ رَأسَكَ، وَأَطْعِمْ فَرَقًا بَينَ سِتةِ مَسَاكِينَ -والْفَرَقُ ثَلاثَةُ آصُع- أوْ صُمْ ثَلاثَةَ أيَّامٍ، أَو انْسُكْ نَسِيكَةً) (١٠) (٨).
وفِي لفظٍ آخر: فَقَال لَهُ النبِيُّ ﷺ: (احْلِقْ، ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا، أَوْ صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أوْ أَطْعِمْ ثَلاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى ستةِ مَسَاكِينَ). لم يخرج البخاري هذا اللفظ: "احْلِقْ، ثُمَّ اذْبَحْ".