شَيءٍ بَدَأَ بِهِ الطوَافُ بِالْبَيتِ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيرُهُ، ثُمَّ مُعَاويَةُ وَعَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيءٍ بَدَأَ بِهِ الطوَافُ بِالْبَيتِ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيرُهُ، ثُمَّ رَأَيتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيرُهُ، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا بِعُمْرَةٍ، وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ أَفَلا يَسْأَلُونَهُ! وَلا أحَدٌ مِمَّنْ مَضَى مَا كَانُوا يبدَءُونَ بِشَيءٍ حِينَ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ أَوَّلَ مِنَ الطوَافِ بِالْبَيتِ، ثُمَّ لا يَحِلُّونَ، وَقَدْ رَأيتُ أُمِّي وَخَالتِي حِينَ تَقْدَمَانِ (١) لا تَبْدَآنِ بِشَيءٍ أَوَّلَ مِنَ الْبَيتِ تَطوفَانِ بِهِ، ثُمَّ لا تَحِلانِ، وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَقْبَلَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيرُ وَفُلان وَفُلانٌ بِعُمْرَةٍ قَطُّ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ (٢) حَلُّوا وَقَدْ كَذَبَ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ (٣).
خرَّجه البخاري مختصرًا لم يذكر قصة العراقي أول حديثه: حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخبَرَتني عَائِشَة؛ أَنَّ أَوَّلَ شَيءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أنه تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ بِالبَيت، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ حَجَّ أبو بَكْرٍ، وقَال: "عُمرَة" فِيهَا (٤) كُلِّهَا بَدَلَ: "غَيره".
بَابُ (٥) فَسْحِ الْحَجِّ فِي العُمْرَةِ وَإِبَاحَةِ العُمْرِةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
١٩٤٨ - (١) مسلم. عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبيِ بَكْرٍ قَالتْ: خرجْنَا مُحْرِمِينَ؛ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: (مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ). فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ، فَحَلَلْتُ، وَكَانَ مَعَ الزُّبَيرِ هَدْيٌ