قَال: رَدِفْتُ رَسُولَ الله ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ الله ﷺ الشِّعْبَ الأَيسَرَ الذي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ، أَنَاخَ فَبَال، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيهِ الْوَضُوءَ فَتَوَضَّأ وُضُوءًا خَفِيفًا، ثُمَّ قُلْتُ: الصَّلاةَ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَال: (الصَّلاةُ أَمَامَكَ). فَرَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ حَتى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ الله ﷺ غَدَاةَ جَمْعٍ. قَال كُرَيبٌ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلبي حَتى رَمَى الْجَمْرَةَ (١). [وفي أخرى: جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ] (٢).
٢٠٢٦ - (٣) وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَدِيفَ رَسُولِ الله ﷺ أَنهُ قَال فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلناسِ حِينَ دَفَعُوا: (عَلَيكُمْ بِالسَّكِينَةِ). وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتى دَخَلَ مُحَسِّرًا وَهُوَ مِنْ مِنًى قَال: (عَلَيكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ). الذي تُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ، وَقَال: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ الله ﷺ يُلبِّي حَتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَة. زاد في طريق أخرى: وَالنبِيُّ ﷺ يُشِيرُ بِيَدِهِ (٣) كَمَا يَخْذِفُ الإِنْسَانُ (٤).
لم يخرج البخاري هذا الحديث إلا ذكر التلبية فإنه ذكره من حديث الفضل، وحديث أسامة، وقد ذكر الأمر بالسكينة من حديث ابن عباس (٥).
٢٠٢٧ - (٤) مسلم. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (٦)، أَنَّ عَبْدَ الله -يَعنِي ابْن مَسْعُود- لبَّى حِينَ أَفَاضَ مِنْ جَمْعِ. فَقِيلَ: أَعْرَابِيٌّ هَذَا؟ فَقَال عَبْدُ الله: أَنَسِيَ الناسُ أَمْ ضَلُّوا؟ سَمِعْتُ الذي أُنْزِلَتْ عَلَيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ يَقُولُ فِي هَذَا