فِيهَا الْبَقَرَةُ، السُّورَةُ التِي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ، السُّورَةُ التِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ. قَال: فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ، فَسَبَّهُ وَقَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِي فَاسْتَعْرَضَهَا، فَرَمَاهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْع حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ. قَال: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ النَّاسَ يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا! فَقَال: هُوَ (١)، وَالذِي لا إِلَهَ غَيرُهُ مَقَامُ الذِي أُنْزِلَتْ عَلَيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ (٢). وفي رواية: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ: لا تَقُولُوا سُورَةُ الْبَقَرَةِ. لم يقل البخاري: أَلِّفُوا الْقُرْآنَ كَمَا أَلَّفَهُ جِبْرِيلُ.
٢٠٥٩ - (٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّهُ حَجَّ مَعَ عَبْدِ اللهِ فَرَمَى الْجَمرةِ بِسَبْعٍ حَصَيَاتٍ، وَجَعَلَ الْبَيتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينهِ، وَقَال: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ (٣). وفي رواية: مِنْ هَا هُنَا، وَالَّذِي لا إِلَهَ غَيرُهُ، رَمَاهَا الذِي أُنْزِلَتْ عَلَيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. وقال البخاري: فَاسْتَبْطنَ الْوَادِيَ حَتَّى إِذَا حَاذَى بِالشَّجَرَةِ عَرَضَهَا (٤)، فَرَمَى بِسَبْع حَصَيَاتٍ، يُكبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ. خرَّجه فِي باب "يُكبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ". [وقال: جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. وقال في طريق آخر: الجَمْرَةَ الكُبْرَى] (٥).
٢٠٦٠ - (٤) وقال: عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْع حَصَيَاتٍ يُكبرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فيسْهِلَ فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، قِيَامًا طَويلًا فَيَدْعُو وَيرْفَعُ يَدَيهِ، ثُمَّ يَرْمِي الجَمْرَةَ الْوُسْطى كَذَلِك، فَيَأخُذُ