الْجَدْرَ فِي الْبَيتِ، وَأَنْ أُلْزِقَ بَابَهُ بِالأَرْضِ (١). وفِي لفظٍ آخر: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْحِجْرِ. وَقَال فِيهِ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا لا يُصْعَدُ إِلَيهِ إلا بِسُلَّمٍ؟ [وذكر البخاري وقَال: مَخَافَةَ أَنْ تَنْفِرَ قُلُوبُهُمْ. ولم يقل البخاري: لا يُصْعَدُ إِلَيهِ إلَّا بِسُلَّمٍ] (٢).
٢١٦٠ - (١١) وذكر البخاري في بنيان الكعبة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعُبَيدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدٍ (٣) قَالا: لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَوْلَ الْبَيتِ حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الْبَيتِ حَتى كَانَ عُمَرُ، فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا. قَال عُبَيدُ اللَّهِ: جَدْرُهُ قَصِيرٌ فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيرِ. ذكره قبل أيام الجاهلية (٤).
بَابُ (٥) الحَجِّ عَنْ مَنْ لا يَسْتَطِيعُ
٢١٦١ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَة مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيهَا وَتَنْظُرُ إِلَيهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ـ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ. قَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ ﷿ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيخًا كَبِيرًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَال: نَعَمْ. وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاع (٦). وقال البخاري في بعض طرقه: فَطَفِقَ الْفَضْلُ