Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat Mahmud Syakir · Pengarang: محمود شاكر، أبو فهر

Baca Juz 1, halaman 25

  1. بين الرافعي والعقاد ٣

مشتهرًا بالجمال موصوفًا به، حتى إذا ما ذكر في معرض الكلام عن الحسان الجميلات تمت المقابلة بينه وبينهن. فإن لم يكن ذلك كذلك، فلا أقل من أن يكون في الشعر ما يدل على سبب (حالة الحرب) التي أنشبها الشاعر بين حسان شاطئ استانلي، وبين العم (قزح)، ثم ما كان من علة لإلقاء سلاحه ثم انهزامه وإدباره.

فأما إذ لم يكن (قزح) جميلًا، ولم يأت الشاعر بسياق جيد لهذا التوليد، فقد بطلت الأفعال التي أسندها إلى (قزح) من إلقاء قوس وإدبار وانصراف، وما أضافه إليه من الأسلاب، وصار كله لغوًا لا فن فيه. وهذا الضرب خاصة من ضروب الشعر الذي يتضمن التصوير والوصف لا يأتي جيده إلا على دقة الملاحظة، وتقدير النِّسب بين الألفاظ والمعاني والصور. فلو اقتصر الشاعر فجعل (قزح) يهدى إلى الحسان تحاسين قوسه، فاتخذن منها (شتى المطارف والطرف) لكان أجود وأقرب الى الإتقان. أما إعلان الحرب بينهما فليس جيدًا ولا براعة فيه كما رأيت.

وقد أجاد ابن الرومي -ويقال إنها لسيف الدولة- إذ يقول:

وقد نشرت أيدي الجنوب (مطارفًا) ... على الجو دُكنًا، والحواشي على الأرض

يطرّزُها (قوس السحاب) بأصفر ... على أحمر في أخضر وَسط مُبيض

كأذيال خوب أقبَلَت في غلائل ... مُصَبغة والبعض أقصر من بعض

وهو قريب جيد في الوصف

ونحن لا نذهب مع الأستاذ قطب فيما يتخير من اللفظ لوصف هذا الشعر وما فيه، بذكر (الطرافة) و (الدعابة) و (الخيال) و (الحيوية) و (معرض الجمال)، وما إلى ذلك من ألفاظ لو أقيم ضدها مكانها لقام، إذ كان لا يبين أسبابها ولا يوجه معانيها ولا يأتي كلامه في مثل ذلك إلا على طريقة صاحب كتاب

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات محمود شاكر، ج 1، ص 25 (SanadKitab #20641, hlm. urut 64)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.