Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat Mahmud Syakir · Pengarang: محمود شاكر، أبو فهر

Baca Juz 2, halaman 745

  1. شاعر الحب والفلوات ذو الرمة ١

ميُّ. . . ميُّ. . . وتضرمت الروح باللَّهب القدسى، وانبعثت في عيني "ذي الرمة" تلك الشغلة الخالدة التي لا يطفئها شيءٌ، وأكلت النار التي لا تخبو كل غشاءٍ كان يحول بينة وبين ميّ. وإذا الفتى اللاهي جليد "قد حلّمته العشائر" (١). ويخرج من بلواه. . . من غيرته. . . من أحقاده، قد نصب وجهه لهجير الحياة، فإذا قسماته تتوهج بالعزم، والصبر، والمغالبة، وفي عينيه تلك النظرة النافذة المتأملة الساكنة، ثابتةً لا تنهزم.

لقد كان أحب فتاة هو عليها -إن شاء- قادرٌ، وهو اليوم يحب امرأة قد ضمها خدْر بعلها، فلا سبيل لهُ عليها. أحبَّ الفتى فتاته، ولكنه اليوم رجل يحب أنثى قد تصدّى وجودها لوجوده. ذهب الفتى وذهبت الفتاة، وبقى الرجل والمرأة.

أيُّ سرّ عجيب يمس الفتاة اللاهية المتقلبة فإِذا هي تستحيل إلى وجودٍ كامل. . . إلى قلب يسع الدنيا. . . إلى حب ثابت حافل؟ أي سرّ هذا الذي يحيل عاشقها الفتى إلى قوةٍ زاخرة منشئة مبدعة متجلية، لا تقف ولا تتردَّدُ. أي سر فيها يمنح العين دقة ونفاذًا؟ أي سر ينفث في البصيرة وعيًا مستوعبًا لا يضيق؟ بل أي سر هذا الذي يرد إلى العبد حريته ليزداد في حريته تعبدًا للرّق؟

وينظر ذو الرمة فيرى الأُسَى (٢) قد سبقته بين يديه. فما من شاعر من العشاق إلَّا قد ابتلىَ بمثل ما ابتلى به: امرأة ذات بعل لا سبيل لهُ عليها. أهي إذن "المرأة" وحدها لا الفتاة؟ أهي وحدها التي تحقق لهُ معني وجوده؟ فليذهب ليخالس الطرف إلى مى زوج "عاصم المِنْقَرى". ويركب ناقته "صَيدَح"، حتى إذا انتهي إلى ديارها لمح "ميًّا" مع الصبح تستقبل النهار.

وتجلو بفَزع من أراك كأنه ... من العنبر الهندى والمسك يُصبَحُ (٣)

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات محمود شاكر، ج 2، ص 745 (SanadKitab #20641, hlm. urut 785)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.