١٤ - الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي (١):
حين تَهَدَ الشيخ أحمد شاكر لنشر كتاب المسند للإمام أحمد ناشد في شوال سنة ١٣٦٦ هـ, علماء الحديث في أقطار الأرض بأن يرسلوا له كل ما يجدون من ملاحظة أو استدراك أو تعقيب أو بحث في أسانيد المسند، كلما وصل إليهم جزء من أجزائه. ووعد أن تكون هذه الملاحظات منهم موضع العناية والدرس.
فاستجاب الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي لهذه الدعوة، فأرسل كتابًا لأحمد شاكر في ذي القعدة سنة ١٣٧٥ هـ, وطواه على استدراكات وتعقبات دقيقة من الجزء الأول إلى الجزء الثامن، فَسُّرَ أحمد شاكر بهذه الأبحاث الدقيقة، ووفّى بما وعد، فنشر هذه التعقبات والاستدراكات في آخر الجزء الخامس عشر من المسند، ووافقه على أكثرها، وتعقبه في بعضها.
والشيخ أحمد شاكر لم يكن يعرف الشيخ الأعظمي من قبل، وعرف من كتابه فضله وعلمه وتحققه بالبحث الدقيق، ولهذا وصفه بالأخ العالم الكريم العلامة (٢).