عبد الرزاق وعبد بن حميد قال: النكاح بالشهود، والطلاق بالشهود، والمراجعة بالشهود. نقله السيوطي في الدر المنثور (ج ٦ ص ٢٣٢) والجصاص في أحكام القرآن بمعناه (ج ٣ ص ٤٥٦) وكذلك هو قول السدي، فقد روى عنه الطبري قال: في قوله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾. على الطلاق والرجعة".
"وذهب الشيعة إلى وجوب الإشهاد في الطلاق، وأنه ركن من أركانه، كما في كتاب (شرائع الإسلام ص ٢٠٨ - ٢٠٩ طبعة سنة ١٣٠٢) ولم يوجبوه في الرجعة، والتفريق بينهما غريب، ولا دليل عليه".
"وأما ابن حزم فإن ظاهر قوله في المحلى (ج ١٠ ص ٢٥١) يفهم منه أنه يرى اشتراط الإشهاد في الطلاق وفي الرجعة، وإن لم يذكر هذا الشرط في مسائل الطلاق، بل ذكره في الكلام على الرجعة فقط، قال: فإن راجع ولم يشهد فليس مراجعًا؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾. فقرن (١) ﷿ بين المراجعة والطلاق والإشهاد،