في الإسراء والمعراج (*) (١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)﴾ [الإسراء: ١].
أيها السادة:
يجتمع حفلنا هذا المبارك الليلة إشادة بذكرى آية من أعظم آيات النبوة، اختص الله بها عبده محمدًا ﷺ من دون سائر الأنبياء ﵈، وأمره أن يصلي بهم في بيت المقدس، موطن النبوات الأولى، وأمرهم أن يقتدوا به، تشريفًا لقدره وتعظيمًا؛ ولذلك كان يقول ﷺ: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ؛ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي". وإشارة إلى عموم بعثته، كما قال الله - تعالى - في كتابه الكريم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٢٨)﴾ [سبأ: ٢٨]. وتعليمًا لأممهم وأتباعهم أن يؤمنوا به