أطلق كان المقصود به الخزرج فقط، بل الأوس والخزرج كلاهما أطلق عليهما اسم الأنصار، وإنما رأى الكاتب كلمة فنقلها على غير وجهها، ولعله لم يصل إلى حقيقة معناها في اللغة العربية، ونصها في مسند الإمام أحمد بن حنبل (ج ٣، ص ٤٦٠ - ٤٦٢) في قصة بيعة العقبة الثانية من رواية ابن إسحاق عن مَعْبَد بن كعب بن مالك عن أخيه عُبيد الله عن أبيهما كعب بن مالك وكان ممن شهد العقبة: إن العباس بن عبد المطلب حضر مع النبي ﷺ لقاءه الخزرج والأوس في موعدهم بالشعب. قال كعب: "فلما جلسنا كان العباس بن عبد المطلب أول متكلم، فقال: يا معشر الخزرج. قال: وكانت العرب مما يسمون هذا الحيّ من الأنصار الخزرج: أوْسَهَا وخزْرَجَها". وهذا حديث إسناده صحيح، ورواه ابن هشام في السيرة من رواية ابن إسحاق أيضًا (ص ٢٩٤ - ٢٩٧ طبعة أوروبا) ونقله الحافظ بن كثير في تاريخه عن ابن إسحاق (ج ٣، ص ١٦٠) ونقله الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد عن مسند الإمام أحمد وعن الطبراني (ج ٦ ص ٤٢ - ٤٥). فلم يفهم كاتب المقال وجه الكلام، وظن أن إطلاق اسم "الخزرج" على الأوس والخزرج معناه أن "الأنصار" لقب الخزرج وحدهم، وفاته أن الخزرج كانوا في ذاتهم أكثرية في المدينة، وأن الأوس كانوا أقل منهم عددًا، ولذلك كان العرب يسمون الفريقين "الخزرج" كقاعدتهم في التغليب بالكثرة أو بالشهرة أو ما إلى ذلك، كقولهم "العمران" و"القمران" ونحوهما.
Kitab: Jamharatu Maqalat Ahmad Syakir · Pengarang: أحمد شاكر
Baca Juz 2, halaman 796
Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات أحمد شاكر، ج 2، ص 796 (SanadKitab #20642, hlm. urut 784)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.