Lewati ke konten

Kitab: Majmu' Rasa'il al-Hafizh Ibni 'Abdil Hadi · Pengarang: ابن عبد الهادي

Baca halaman 215

  1. اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية
  2. فصل

فصل

تكلم شيخنا على قوله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ (١) وعلى قوله تعالى: ﴿أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ (٢)، وحكى عن بعضهم أن المعنى تخونونها بارتكاب ما حرم عليكم. قال (٣): فجعل الأنفس مفعول يختانون، وجعل الإنسان قد خانها, أي: ظلمها. قال: وهذا فيه نظر؛ فإن كل ذنب يذنبه الإنسان فقد ظلم فيه نفسه، سواء فعله سرًّا أو علانية، وإن كان اختيان النفس هو ظلمها وارتكاب ما حرم عليها ﴿كان كل﴾ (٤) مذنبٍ مختانًا لنفسه؛ وإن جهر بالذنوب، ومعلوم أن هذا اللفظ إنما استعمل في خاص من الذنوب فيما يُفعل سرًّا.

قال (٥): ولفظ الخيانة حيث استعمل (ق ٢٦ - ب) لا يُستعمل إلا فيما خفي عن المخون كالذي يخون أمانته فيخون من ائتمنه إذا كان لا يشاهده.

إلى أن قال (٦): فإذا كان كذلك فالإنسان ﴿كيف﴾ (٤) يخون نفسه، وهو لا يكتمها ما يفعله، ولا يفعله سرًّا عنها كما يخون من لا يشاهده؟

قال: والأشبه -والله أعلم- أن يكون قوله تعالى: ﴿يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ (١)، مثل قوله: ﴿إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ (٧)، وقد ذهب الكوفيون

Rujukan halaman ini: مجموع رسائل الحافظ ابن عبد الهادي، ص 215 (SanadKitab #20647, hlm. urut 206)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.