وروى (١) أيضاً عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: "رَأيْتُ عَمُودَ الكِتَابِ انْتُزِعَ مِن تَحْتِ وِسَادتِي، فَأتبَعتُهُ بَصَرِي، فَإذَا هُو نَارٌ (٢) سَاطِعٌ، حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّهُ قَدْ يَهوى بِهِ فَعُمِدَ بِهِ إلَى الشَّامِ، وَإنِّي أوَّلتُ أنَّ الفِتَنَ إذا وَقَعَتْ أنَّ الإيمَانَ بالشَّامِ" (٣).
وروى (٤) أيضاً عن عبد الله بن حوالة قال: قال رسول الله ﷺ: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْري بي عَمُوداً أَبْيضَ كَأنَّهُ لُؤْلُؤَةٌ تَحْمِلُهُ المَلاِئكَةُ، قُلتُ: مَا تَحْمِلُونَ؟ قالُوا: عَمُودَ الإسْلاَم أُمِرْنَا أنْ نَضَعَهُ بالشَّامِ. وبيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأيْتُ عَمُودَ الكتاب اخْتُلِس مِن تَحتِ وِسَادَتِي، وظَنَنْتُ أنَّ اللهَ قد تَخَلَّى مِنْ أهْلِ الأرْضِ، فَأتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإذَا هُو نُورٌ سَاطِعٌ بَيْنَ يَديَّ، حَتَّى وُضِعَ بالشَّام. فقالَ ابنُ حوالةَ: يَا رَسُولَ الله: خِر لِي؟ قالَ: عَلَيكَ بالشَّامِ" (٥).
وروى (٦) أيضاً من رواية عفير بن معدان، عن سُلَيم بن عامر، عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: "الشَّامُ صَفْوَةُ الله مِن بِلاَدِهِ، إلَيْهَا يَجتَبِي صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الشَّام إلَى غَيْرِهَا فَبِسَخَطِهِ، وَمَن دَخَلَهَا مِنْ غَيْرِهَا