وقد سطعت حوله مجامر الطيب، فلا شك ولا ريب أنه يمتلئ قلبه تعظيماً لذلك القبر، ويضيق ذهنه عن تصوّر ما لِهَذا الميت من المنزلة ويدخله من الرّوْعَة والمهابة ما يزرع في قلبه من العقائد الشيطانية التي هي من أعظم مكائد الشيطان للمسلمين، وأشدّ وسائله إلى ضلال العبد مما يُزلزله عن الإسلام قليلاً قليلاً حتى يطلب من صاحب ذلك القبر مالا يقدر عليه إلا الله سبحانه، فيصير في عِداد المشركين؛ وقد يحصل له هذا الشرك بأول رؤية لذلك القبر الذي صار على تلك الصِّفَة وعند أول زَوْرَة له، إذْ لابدَّ أنْ يخطر بباله أنَّ هذه العناية البالغة من الأحياء بمثل هذا الميت لا تكون إلا لفائدة يرجونها منه إما دنيوية أو أخروية، فَيَسْتصغر نفْسه بالنسبة إلى من يراه من أشباه العلماء زائراً لذلك القبر وعاكفاً عليه ومُتَمسِّحًا بأركانه) انتهى (١).
Kitab: Ma'rifatul Ma'mur bihi wal Mahdzur fi Ziyaratil Qubur · Pengarang: عبد الكريم بن صالح الحميد
Baca halaman 38
Rujukan halaman ini: معرفة المأمور به والمحذور في زيارة القبور، ص 38 (SanadKitab #20687, hlm. urut 37)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.