وبه قال: النخعي (¬١)، والزهري (¬٢)، وابن أبي ليلى (¬٣)، والأوزاعي (¬٤)، وإسحاق (¬٥)، والشافعي في القديم (¬٦)، وأحمد في أصح الروايتين عنه، وهو المشهور المعتمد عند علمائنا الحنابلة (¬٧)، وهي اختيار القاضي كما تقدم.
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: القياس على التيمم، إذا بطل برؤية الماء وجب ما ناب عنه، فكذا المسح على الخفين ناب عن غسل الرجلين خاصة، فظهورهما يبطل ما ناب عنهما (¬٨).
نوقش:
بأن ما ذكروه يبطل بخلع أحد الخفين، فإنه يبطل الطهارة في القدمين جميعاً، وإنما ناب مسحه عن إحداهما (¬٩).
الدليل الثاني: ما روي عن أبي بكرة ﵁: (أنه كان ينزع خفيه، ويغسل رجليه) (¬١٠).
الدليل الثالث: ما روي عن رجل من الصحابة (¬١١) -في الرجل يمسح على خفيه، ثم تبدو له فينزعهما- قال: (يغسل رجليه) (¬١٢).
وجه الدلالة:
أنهما أثران صريحان في حكم هذه المسألة عن الصحابة ﵃.
الدليل الرابع: أن الموالاة لا تجب في الوضوء، فيكيفه غسل قدميه، لأن الأعضاء الأخرى مغسولة من قبل (¬١٣).
نوقش: بعدم التسليم بذلك، بل الموالاة واجبة في الوضوء لفعل الرسول ﷺ فإنه قال: (من توضأ نحو وضوئي هذا ... ) (¬١٤)، وهو لم يتوضأ إلا متوالياً.
Rujukan halaman ini:اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم، ص 209 (SanadKitab #208, hlm. urut 209)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.