٥ - ثناء العلماء عليه.
إن الثروة العلمية التي تركها القاضي أبو يعلى ﵀، دليل على سعة اطلاعه، وكثرة علمه، فلذلك أثنى عليه العلماء وذكروه بالجميل، وعرفوا له فضله وحقه.
فقال عنه ابنه أبو الحسين ﵀: (كان عالم زمانه ... وكان له في الأصول والفروع القدم العالي ... وأصحاب الإمام أحمد ﵁ له يتبعون ولتصانيفه يَدْرسون ويُدَرِّسون وبقوله يفتنون وعليه يعولون والفقهاء على اختلاف مذهبهم وأصولهم كانوا عنده يجتمعون ولمقاله يسمعون ويطيعون وبه ينتفعون وبالاهتمام به يقتدون وقد شوهد له من الحال ما يغني عن المقال لا سيما مذهب إمامنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل واختلاف الروايات عنه ومما صح لديه منه) (¬١).
وقال ابن الجوزي (¬٢) ﵀: (انتهى إليه علم المذهب، وكانت له التصانيف الكثيرة في الفروع والأصول) (¬٣).
وقال الذهبي (¬٤) ﵀: (أبو يعلى بن الفرّاء، شيخ الحنابلة، القاضي الحبر .. صاحب التصانيف، وفقيه العصر، كان إماماً لا يدرك ... ، وجميع الطائفة معترفون بفضله، ومغترفون من بحره) (¬٥).
وقال: (أفتى ودرس، وتخرج به الأصحاب، وانتهت إليه الإمامة في الفقه، وكان عالم العراق في زمانه، مع معرفة بعلوم القرآن وتفسيره، والنظر والأصول) (¬٦).
حتى قال عنه: (وأما في الفقه ومعرفة مذاهب الناس، ومعرفة نصوص أحمد ﵀،واختلافها، فإمام لا يدرك قراره، -رحمه الله تعالى-) (¬٧).
وقال ابن كثير (¬٨) ﵀: (شيخ الحنابلة، وممهد مذهبهم في الفروع) (¬٩).