الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ الآية (¬١).
وجه الدلالة:
دلت الآية على أن التيمم مطهر من الحدث ورافع له، فإذا كان كذلك، فلا يبطل وينتقض إلا بنواقض الوضوء وليس منها خروج الوقت.
الدليل الثاني: عن أبي ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير) (¬٢).
وجه الدلالة:
بين الحديث أن التيمم طهور المسلم حتى يجد الماء، ولم يقيد ذلك بوقت، ولم يقل إن خروج الوقت يبطله (¬٣).
الدليل الثالث: أن التيمم بدل عن الماء، والبدل يقوم مقام المبدل في أحكامه، وإن لم يكن مماثلاً له في صفته (¬٤).
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (من السنة أن لا يصلي الرجل بالتيمم إلا صلاة واحدة، ثم يتيمم للصلاة الأخرى) (¬٥).
ونوقش:
أنه أثر ضعيف (¬٦).
الدليل الثاني: أن التيمم طهارة ضرورة، فتقدر بقدر الضرورة، وهو وقت الصلاة (¬٧).
ونوقش:
بأننا لا نسلم بأن التيمم طهارة ضرورة، بل هو بدل عن طهارة الماء، ورافع للحدث حتى وجود الماء أو القدرة على استعماله لما سبق من أدلة (¬٨).
الترجيح:
الراجح والله أعلم هو القول الأول القائل بأن التيمم لا يبطل بخروج الوقت لأن طهارة المتيمم ثبتت بيقين و بمقتضى الدليل الشرعي الصحيح، فلا ترتفع إلا بيقين، وبدليل صحيح صريح وهو مالم يوجد في أدلة القول الثاني، والله أعلم.