Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 112

  1. تفسير سورة الفاتحة
  2. الباب الأول في فضائلها وأسمائها وفيه سبع مسائل

(الْخَامِسُ): أُمُّ الْقُرْآنِ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا، فَجَوَّزَهُ الْجُمْهُورُ، وَكَرِهَهُ أَنَسٌ وَابْنُ سِيرِينَ، وَالْأَحَادِيثُ الثَّابِتَةُ تَرُدُّ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ. رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي) قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي الْبُخَارِيِّ قَالَ: وَسُمِّيَتْ أُمَّ الْكِتَابِ لِأَنَّهُ يُبْتَدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ: أُمُّ الْقُرَى: مَكَّةُ، وَأُمُّ خُرَاسَانَ: مَرْوٌ، وَأُمُّ الْقُرْآنِ: سُورَةُ الْحَمْدِ. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ أُمَّ الْقُرْآنِ لِأَنَّهَا أَوَّلُهُ وَمُتَضَمِّنَةٌ لِجَمِيعِ عُلُومِهِ، وَبِهِ سُمِّيَتْ مَكَّةُ أُمَّ الْقُرَى لِأَنَّهَا أَوَّلُ الْأَرْضِ وَمِنْهَا دُحِيَتْ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْأُمُّ أُمًّا لِأَنَّهَا أَصْلُ النَّسْلِ، وَالْأَرْضُ أُمًّا، فِي قَوْلِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

فَالْأَرْضُ مَعْقِلُنَا وَكَانَتْ أُمُّنَا ... فِيهَا مَقَابِرُنَا وَفِيهَا نُولَدُ

وَيُقَالُ لِرَايَةِ الْحَرْبِ: أُمٌّ، لِتَقَدُّمِهَا وَاتِّبَاعِ الْجَيْشِ لَهَا. وَأَصْلُ أُمٍّ أُمَّهَةٌ، وَلِذَلِكَ تُجْمَعُ عَلَى أُمَّهَاتٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" وَأُمَّهاتُكُمُ". وَيُقَالُ أُمَّاتٌ بِغَيْرِ هَاءٍ. قَالَ:

فَرَجْتَ الظَّلَامَ بِأُمَّاتِكَا

وَقِيلَ: إِنَّ أُمَّهَاتٍ فِي النَّاسِ، وَأُمَّاتٍ فِي الْبَهَائِمِ، حَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ فِي الْمُجْمَلِ. (السَّادِسُ): الْمَثَانِي، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا اسْتُثْنِيَتْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَمْ تَنْزِلْ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَهَا ذُخْرًا لَهَا. (السَّابِعُ): الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَضَمُّنِهَا جَمِيعَ عُلُومِ الْقُرْآنِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَشْتَمِلُ عَلَى الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ ﷿ بِأَوْصَافِ كَمَالِهِ وَجَلَالِهِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْعِبَادَاتِ وَالْإِخْلَاصِ فِيهَا، وَالِاعْتِرَافِ بِالْعَجْزِ عَنِ الْقِيَامِ بِشَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا بِإِعَانَتِهِ تَعَالَى، وَعَلَى الِابْتِهَالِ إِلَيْهِ فِي الْهِدَايَةِ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَكِفَايَةِ أَحْوَالِ النَّاكِثِينَ، وَعَلَى بَيَانِهِ عَاقِبَةَ الْجَاحِدِينَ. (الثَّامِنُ): الشِّفَاءُ، رَوَى الدَّارِمِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (فَاتِحَةُ الْكِتَابِ شفاء من كل سم) «١».

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 112 (SanadKitab #20855, hlm. urut 118)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.