اللَّهِ فَمَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ آمِنٌ. قَالَ: وَتَأْوِيلُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَثَلٌ، شَبَّهَ الْقُرْآنَ بِصَنِيعٍ صَنَعَهُ اللَّهُ ﷿ لِلنَّاسِ، لَهُمْ فِيهِ الخير وَمَنَافِعٌ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ. يُقَالُ: مَأْدُبَةٌ وَمَأْدَبَةٌ، فَمَنْ قَالَ: مَأْدُبَةٌ، أَرَادَ الصَّنِيعَ يَصْنَعُهُ الْإِنْسَانُ فَيَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ. وَمَنْ قَالَ: مَأْدَبَةٌ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِهِ إِلَى الْأَدَبِ، يَجْعَلُهُ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْأَدَبِ، وَيَحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ الْآخَرِ:" إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدَبَةُ اللَّهِ ﷿ فَتَعْلَّمُوا مِنْ مَأْدَبَتِهِ". وكان الأحمر يجعلها لُغَتَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ هَذَا غَيْرَهُ. [قَالَ:] وَالتَّفْسِيرُ الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إِلَيَّ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:" خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ". وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طِيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا مُرٌّ". وَفِي رِوَايَةٍ:" مَثَلُ الْفَاجِرِ" بَدَلُ الْمُنَافِقِ". وَقَالَ الْبُخَارِيُّ:" مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ ... " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْأَنْبَارِيُّ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحَلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثْنَا هُشَيْمٌ «١»، ح. وَأَنْبَأَنَا إِدْرِيسُ حَدَّثَنَا خَلَفٌ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ: أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ
Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي
Baca Juz 1, halaman 6
Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 6 (SanadKitab #20855, hlm. urut 12)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.