Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 11

  1. المدخل
  2. باب كيفية التلاوة لكتاب الله تعالى، و - ما يكره منها وما يحرم، واختلاف الناس في ذلك

فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ غِنَاءٌ يَتَغَنَّوْنَ بِهِ لِيَأْخُذُوا عَلَيْهِ الدَّرَاهِمَ. وَأَجَازَتْ طَائِفَةٌ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ وَالتَّطْرِيبَ بِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا حَسُنَ الصَّوْتُ بِهِ كَانَ أَوْقَعَ فِي النُّفُوسِ وَأَسْمَعَ فِي الْقُلُوبِ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ ﵇:" زَيَّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ" رَوَاهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السالم:" لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَبِقَوْلِ أَبِي مُوسَى لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِي لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيرًا. وَبِمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فِي مَسِيرٍ لَهُ سُورَةَ" الْفَتْحِ" عَلَى رَاحِلَتِهِ فَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ وأصحابه والشافعي وابن المبارك والنظر بْنُ شُمَيْلٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ بَطَّالٍ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ. قُلْتُ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَيَأْتِي. وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ فَلَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْمَقْلُوبِ، أَيْ زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَكَذَا فَسَّرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ: زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ، وَقَالُوا هُوَ مِنْ بَابِ الْمَقْلُوبِ، كَمَا قَالُوا: عَرَضْتُ الْحَوْضَ عَلَى النَّاقَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَرَضْتُ النَّاقَةَ عَلَى الْحَوْضِ. قَالَ: وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ، فَقَدَّمَ الْأَصْوَاتَ عَلَى الْقُرْآنِ، وَهُوَ صحيح. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَرَوَاهُ طَلْحَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:" زَيَّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ" أَيِ الْهَجُوا بِقِرَاءَتِهِ وَاشْغَلُوا بِهِ أَصْوَاتَكُمْ. اتخذوه شِعَارًا وَزِينَةً، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الْحَضُّ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالدُّءُوبُ عَلَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:" زَيِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ". وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ:" حَسِّنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ". قُلْتُ: وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى يرجع قوله عيلة السلام:" وليس مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ" أَيْ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَسِّنْ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، كَذَلِكَ تَأَوَّلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِيِ مُلَيْكَةَ. قَالَ عبد الجبار ابن الْوَرْدِ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ: مَرَّ بِنَا أَبُو لُبَابَةَ فَاتَّبَعْنَاهُ

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 11 (SanadKitab #20855, hlm. urut 17)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.