Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 5, halaman 35

  1. تفسير سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٦]

يَشْتَرِكُ فِيهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وَاثْنَانِ يَخْتَصَّانِ بِالنِّسَاءِ وَهُمَا الْحَيْضُ وَالْحَبَلُ. فَأَمَّا الْحَيْضُ وَالْحَبَلُ فَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّهُ بُلُوغٌ، وَأَنَّ الْفَرَائِضَ وَالْأَحْكَامَ تَجِبُ بِهِمَا. وَاخْتَلَفُوا فِي الثَّلَاثِ، فَأَمَّا الْإِنْبَاتُ وَالسِّنُّ فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ حَنْبَلٍ: خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً بُلُوغٌ لِمَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ وَأَصْبَغَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ. وَتَجِبُ الْحُدُودُ وَالْفَرَائِضُ عِنْدَهُمْ عَلَى مَنْ بَلَغَ هَذَا السِّنَّ. قَالَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ: وَالَّذِي نَقُولُ بِهِ أَنَّ حَدَّ الْبُلُوغِ الَّذِي تَلْزَمُ بِهِ الْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا فِيهِ إِلَيَّ وَأَحْسَنُهُ عِنْدِي، لِأَنَّهُ الْحَدُّ الَّذِي يُسْهَمُ فِيهِ فِي الْجِهَادِ وَلِمَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ. وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ إِذْ عُرِضَ «١» يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأُجِيزَ، وَلَمْ يُجَزْ يَوْمَ أُحُدٍ، لِأَنَّهُ كَانَ ابْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا فِيمَنْ عُرِفَ مَوْلِدُهُ، وَأَمَّا مَنْ جُهِلَ مَوْلِدُهُ وَعِدَّةُ «٢» سِنِّهِ أَوْ جَحَدَهُ فَالْعَمَلُ فِيهِ بِمَا «٣» رَوَى نَافِعٌ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: أَلَّا تَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي «٤». وَقَالَ عُثْمَانُ فِي غُلَامٍ سَرَقَ: انْظُرُوا إِنْ كَانَ قَدِ اخْضَرَّ مِئْزَرُهُ «٥» فَاقْطَعُوهُ. وَقَالَ عَطِيَّةُ الْقُرَظِيُّ: عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَكُلُّ مَنْ أَنْبَتَ مِنْهُمْ قَتَلَهُ بِحُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ «٦»، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ مِنْهُمُ اسْتَحْيَاهُ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَتَرَكَنِي. وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُمَا: لَا يُحْكَمُ لِمَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ حَتَّى يَبْلُغَ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ إِلَّا احْتَلَمَ، وَذَلِكَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَيَكُونُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ الْحَدُّ إِذَا أَتَى مَا يَجِبُ عَلَيْهِ الحد. وقال مالك مرة: بلوغه بأن يَغْلُظَ صَوْتُهُ وَتَنْشَقَّ أَرْنَبَتُهُ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَةٌ أُخْرَى: تِسْعَ عَشْرَةَ [سَنَةً «٧»]، وَهِيَ الْأَشْهَرُ. وَقَالَ فِي الْجَارِيَةِ: بُلُوغُهَا لِسَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وعليها النظر. وروى اللؤلؤي عَنْهُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً. وَقَالَ دَاوُدُ: لَا يَبْلُغُ بِالسِّنِّ مَا لَمْ يَحْتَلِمْ وَلَوْ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. فَأَمَّا الْإِنْبَاتُ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْبُلُوغِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ القاسم وسالم، وقاله

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 5، ص 35 (SanadKitab #20855, hlm. urut 1705)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.