Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 5, halaman 120

  1. تفسير سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٢٤]

[سورة النساء (٤): آية ٢٤]

وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (٢٤)

فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْمُحْصَناتُ) عَطْفٌ عَلَى الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَذْكُورَاتِ قَبْلُ. وَالتَّحَصُّنُ: التَّمَنُّعُ، وَمِنْهُ الْحِصْنُ لِأَنَّهُ يُمْتَنَعُ فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ «١») أَيْ لِتَمْنَعَكُمْ، وَمِنْهُ الْحِصَانُ لِلْفَرَسِ (بِكَسْرِ الْحَاءِ) لِأَنَّهُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ الْهَلَاكِ. وَالْحَصَانُ (بِفَتْحِ الْحَاءِ): الْمَرْأَةُ الْعَفِيفَةُ لِمَنْعِهَا نَفْسَهَا مِنَ الْهَلَاكِ. وَحَصُنَتِ الْمَرْأَةُ تَحْصُنُ فَهِيَ حَصَانٌ، مِثْلَ جَبُنَتْ فَهِيَ جَبَانٌ. وَقَالَ حَسَّانُ فِي عَائِشَةَ ﵂:

حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ «٢»

وَالْمَصْدَرُ الْحَصَانَةُ (بفتح الحاء) والحصن كالعلم «٣». فالمراد بالمحصنات ها هنا ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ مُحْصَنَةٌ أَيْ مُتَزَوِّجَةٌ، وَمُحْصَنَةٌ أَيْ حُرَّةٌ، وَمِنْهُ (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ «٤»). وَمُحْصَنَةٌ أَيْ عَفِيفَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ) وَقَالَ: (مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ). وَمُحْصَنَةٌ وَمُحَصَّنَةٌ وَحَصَانٌ أَيْ عَفِيفَةٌ، أَيْ مُمْتَنِعَةٌ مِنَ الْفِسْقِ، وَالْحُرِّيَّةُ تَمْنَعُ الْحُرَّةَ مِمَّا يَتَعَاطَاهُ الْعَبِيدُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ «٥») أَيِ الْحَرَائِرَ، وَكَانَ عُرْفُ الْإِمَاءِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الزِّنَى، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حِينَ بَايَعَتْهُ: (وَهَلْ تَزْنِي الْحُرَّةُ)؟ وَالزَّوْجُ أَيْضًا يَمْنَعُ زَوْجَهُ مِنْ أَنْ تَزَوَّجَ غَيْرَهُ، فَبِنَاءُ (ح ص ن) مَعْنَاهُ المنع كما بينا. وستعمل الإحصان في الإسلام،

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 5، ص 120 (SanadKitab #20855, hlm. urut 1790)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.