Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 5, halaman 126

  1. تفسير سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٢٤]

يَتَزَوَّجَ رَجُلٌ أُمَّ رَجُلٍ وَيَتَزَوَّجَ الْآخَرُ أُمَّ الْآخَرِ، فَيُولَدُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ابْنَةٌ فَابْنَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمَّةُ الْأُخْرَى، فَهَذَا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ. الْخَامِسَةُ- وَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَقَدْ عَقَدَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهُنَّ عَقْدًا حَسَنًا، فَرَوَى مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُلُّ امْرَأَتَيْنِ إِذَا جَعَلْتَ مَوْضِعَ إِحْدَاهُمَا ذَكَرًا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأُخْرَى فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بَاطِلٌ. فَقُلْتُ لَهُ: عَمَّنْ هَذَا؟ قَالَ: عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: تَفْسِيرُهُ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّسَبِ، وَلَا يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ امْرَأَةٍ وَابْنَةِ زَوْجِهَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا إِنْ شَاءَ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَسَائِرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ فِيمَا عَلِمْتُ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي هَذَا الْأَصْلِ. وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنَ السَّلَفِ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ ابْنَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ كَانَ ذَكَرًا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ الْأُخْرَى. وَالَّذِي عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَأَنَّ الْمُرَاعَى النَّسَبُ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمُصَاهَرَةِ، ثُمَّ وَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ التَّنْبِيهَ عَلَى الْعِلَّةِ فِي مَنْعِ الْجَمْعِ بَيْنَ مَنْ ذُكِرَ، وَذَلِكَ مَا يُفْضِي إِلَيْهِ الْجَمْعُ مِنْ قَطْعِ الْأَرْحَامِ الْقَرِيبَةِ مِمَّا يَقَعُ بَيْنَ الضَّرَائِرِ مِنَ الشَّنَآنِ وَالشُّرُورِ بِسَبَبِ الْغَيْرَةِ، فَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ عَلَى الْعَمَّةِ أَوْ عَلَى الْخَالَةِ، وَقَالَ: (إِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ قَطَّعْتُمْ أَرْحَامَكُمْ) ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيُّ فِي فَوَائِدِهِ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُمَا. وَمِنْ مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى أَخَوَاتِهَا مَخَافَةَ الْقَطِيعَةِ، وَقَدْ طَرَدَ بَعْضُ السَّلَفِ هَذِهِ الْعِلَّةَ فَمَنَعَ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَقَرِيبَتِهَا، وَسَوَاءً كَانَتْ بِنْتَ عَمٍّ أو بنت عمة أَوْ بِنْتَ خَالٍ أَوْ بِنْتَ خَالَةٍ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَدْ نَكَحَ حَسَنُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ابْنَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَابْنَةَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ فَجَمَعَ بَيْنَ ابْنَتَيْ عَمٍّ، ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ. زَادَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَصْبَحَ نِسَاؤُهُمْ لَا يَدْرِينَ إِلَى أَيَّتِهِمَا يَذْهَبْنَ، وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ هَذَا، وَلَيْسَ بحرام عنده «١».

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 5، ص 126 (SanadKitab #20855, hlm. urut 1796)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.