Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 5, halaman 138

  1. تفسير سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٢٥]

رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يَجِدُ طَوْلًا لِحُرَّةٍ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ أَمَةً مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى طول الحرة، وذلك ضعيف من قول. وَقَدْ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: مَا هُوَ بِالْحَرَامِ الْبَيِّنِ، وَأُجَوِّزُهُ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً غَيْرَ مُسْلِمَةٍ بِحَالٍ، وَلَا لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ إِلَّا بِالشَّرْطَيْنِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِمَا كَمَا بَيَّنَّا. وَالْعَنَتُ الزِّنَى، فَإِنْ عَدِمَ الطَّوْلَ وَلَمْ يَخْشَ الْعَنَتَ لَمْ يَجُزْ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ، وَكَذَلِكَ إِنْ وَجَدَ الطَّوْلَ وَخَشِيَ الْعَنَتَ. فَإِنْ قَدَرَ عَلَى طَوْلِ حُرَّةٍ كِتَابِيَّةٍ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ: الثَّانِيةُ- فَهَلْ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ، اخْتَلَفَ عُلَمَاؤُنَا فِي ذَلِكَ، فَقِيلَ: يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ فَإِنَّ الْأَمَةَ الْمُسْلِمَةَ لَا تَلْحَقُ بِالْكَافِرَةِ، فَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ حُرَّةٍ مُشْرِكَةٍ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ. وَقِيلَ: يَتَزَوَّجُ الْكِتَابِيَّةُ، لِأَنَّ الْأَمَةَ وَإِنْ كَانَتْ تَفْضُلُهَا بِالْإِيمَانِ فَالْكَافِرَةُ تَفْضُلُهَا بِالْحُرِّيَّةِ وَهِيَ زَوْجَةٌ. وَأَيْضًا فَإِنَّ وَلَدَهَا يَكُونُ حُرًّا لَا يُسْتَرَقُّ، وَوَلَدُ الْأَمَةِ يَكُونُ رَقِيقًا، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَمَشَّى عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ. الثَّالِثَةُ- وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ وَلَمْ تَعْلَمْ بِهَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: النِّكَاحُ ثَابِتٌ. كَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءُ بن أبرباح وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ. وَقِيلَ: لِلْحُرَّةِ الْخِيَارُ إِذَا عَلِمَتْ. ثُمَّ في أي شي يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِي أَنْ تُقِيمَ مَعَهُ أَوْ تُفَارِقَهُ. وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فِي أَنْ تُقِرَّ نِكَاحَ الْأَمَةِ أَوْ تَفْسَخَهُ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ: إِذَا تَزَوَّجَ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ فَارَقَ الْأَمَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ مَسْرُوقٌ: يُفْسَخُ نِكَاحُ الْأَمَةِ، لِأَنَّهُ أَمْرٌ أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ كَالْمَيْتَةِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتِ الضَّرُورَةُ ارْتَفَعَتِ الْإِبَاحَةُ. الرَّابِعَةُ- فَإِنْ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَتَانِ عَلِمَتِ الْحُرَّةُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَمْ تَعْلَمْ بِالْأُخْرَى فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ. أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ حُرَّةً تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَمَةً فَرَضِيَتْ، ثُمَّ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَمَةً فَرَضِيَتْ، ثُمَّ تَزَوَّجَ

عَلَيْهَا أُخْرَى فَأَنْكَرَتْ كَانَ ذَلِكَ لَهَا، فَكَذَلِكَ هَذِهِ إِذَا لَمْ تَعْلَمْ بِالْأَمَتَيْنِ وَعَلِمَتْ بِوَاحِدَةٍ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا جَعَلْنَا الْخِيَارَ لِلْحُرَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لِمَا قَالَتِ الْعُلَمَاءُ قَبْلِي.

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 5، ص 138 (SanadKitab #20855, hlm. urut 1808)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.