Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 5, halaman 177

  1. تفسير سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٣٥]

وَمَعْنًى، فَإِذَا بَيَّنَ اللَّهُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَا يَنْبَغِي لِشَاذٍّ- فَكَيْفَ لِعَالِمٍ- أَنْ يُرَكِّبَ مَعْنَى أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ!. وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إِلَى عَلِيٍّ مَعَ كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ «١» مِنَ النَّاسِ فَأَمَرَهُمْ فَبَعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا، وَقَالَ لِلْحَكَمَيْنِ: هَلْ تَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ عَلَيْكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا. فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ بِمَا عَلَيَّ فِيهِ وَلِي. وَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: كَذَبْتَ، وَاللَّهِ لَا تَبْرَحُ حَتَّى تُقِرَّ بِمِثْلِ الَّذِي أَقَرَّتْ بِهِ. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ عَنِ ابن سيرين عن عبيدة، قال أَبُو عُمَرَ. فَلَوْ كَانَا وَكِيلَيْنِ أَوْ شَاهِدَيْنِ لَمْ يَقُلْ لَهُمَا: أَتَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا؟ إِنَّمَا كَانَ يَقُولُ: أَتَدْرِيَانِ بِمَا وُكِّلْتُمَا؟ وَهَذَا بَيِّنٌ. احْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ لِلزَّوْجِ: لَا تَبْرَحُ حَتَّى تَرْضَى بِمَا رَضِيَتْ بِهِ. فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّهُمَا لَا يُفَرِّقَانِ إِلَّا بِرِضَا الزَّوْجِ، وَبِأَنَّ الْأَصْلَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِ الزَّوْجِ أَوْ بِيَدِ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ إِلَيْهِ. وَجَعَلَهُ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ مِنْ بَابِ طَلَاقِ السُّلْطَانِ عَلَى الْمَوْلَى وَالْعِنِّينِ. الرَّابِعَةُ- فَإِنِ اخْتَلَفَ الْحَكَمَانِ لَمْ ينفذ قولهما ولم يلزم من ذلك شي إِلَّا مَا اجْتَمَعَا عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ كُلُّ حَكَمَيْنِ حَكَمَا فِي أَمْرٍ، فَإِنْ حَكَمَ أَحَدُهُمَا بِالْفُرْقَةِ وَلَمْ يَحْكُمْ بِهَا الْآخَرُ، أَوْ حَكَمَ أَحَدُهُمَا بِمَالٍ وَأَبَى الْآخَرُ فَلَيْسَا بِشَيْءٍ حَتَّى يَتَّفِقَا. وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْحَكَمَيْنِ يُطَلِّقَانِ ثَلَاثًا قَالَ: تَلْزَمُ «٢» وَاحِدَةٌ وَلَيْسَ لَهُمَا الْفِرَاقُ بِأَكْثَرِ مِنْ وَاحِدَةٍ بَائِنَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا: تَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ إِنِ اجْتَمَعَا عليها، وقال الْمُغِيرَةُ وَأَشْهَبُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ. وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إِنْ حَكَمَ أَحَدُهُمَا بِوَاحِدَةٍ وَالْآخَرُ بِثَلَاثٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ. وَحَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ. الْخَامِسَةُ- وَيُجْزِئُ إِرْسَالُ الْوَاحِدِ، لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ حَكَمَ فِي الزِّنَى بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ، ثُمَّ قَدْ أَرْسَلَ النَّبِيُّ

ﷺ إِلَى الْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ أُنَيْسًا وَحْدَهُ وَقَالَ لَهُ: (إِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا) وَكَذَلِكَ قال عبد الملك في المدونة.

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 5، ص 177 (SanadKitab #20855, hlm. urut 1847)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.