Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 5, halaman 218

  1. تفسير سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤): آية ٤٣]

(قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يعلموا فإنما شفاء العي «١» السؤال وإنما كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِرَ أَوْ يَعْصِبَ- شَكَّ مُوسَى- عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً ثُمَّ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَغْسِلُ سَائِرَ جَسَدِهِ (. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ:) قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا أَهْلُ مَكَّةَ وَحَمَلَهَا أَهْلُ الْجَزِيرَةِ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ غَيْرَ الزُّبَيْرِ بْنِ خَرِيقٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَخَالَفَهُ الْأَوْزَاعِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [وَهُوَ الصَّوَابُ «٢»]. وَاخْتُلِفَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَطَاءٍ، وَقِيلَ عَنْهُ: بَلَغَنِي عَنْ عَطَاءٍ، وَأَرْسَلَ الْأَوْزَاعِيُّ آخِرَهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْهُ فَقَالَا: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَسْنَدَ الْحَدِيثَ (. وَقَالَ دَاوُدُ: كُلُّ مَنِ انْطَلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَرِيضِ فَجَائِزٌ لَهُ التَّيَمُّمُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:) وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى (. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهَذَا قَوْلُ خَلَفٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ لِمَنْ خَافَ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ أَوْ تَأَذِّيهِ بِهِ كَالْمَجْدُورِ وَالْمَحْصُوبِ، وَالْعِلَلِ الْمَخُوفِ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. الثَّانِيةُ والعشرون- قوله تعالى: (أَوْ عَلى سَفَرٍ) يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِسَبَبِ السَّفَرِ طَالَ أَوْ قَصُرَ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ، هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ «٣». وَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَتَيَمَّمُ إِلَّا فِي سَفَرٍ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ. وَاشْتَرَطَ آخَرُونَ أَنْ يَكُونَ سَفَرَ طَاعَةٍ. وَهَذَا كُلُّهُ ضَعِيفٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ- أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ التَّيَمُّمِ فِي السَّفَرِ حَسْبَمَا ذَكَرْنَا، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ فِي الْحَضَرِ، فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ جَائِزٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ لِلْحَاضِرِ الصَّحِيحِ أَنْ يَتَيَمَّمَ إِلَّا أَنْ يَخَافَ التَّلَفَ، وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا وَاللَّيْثُ وَالطَّبَرِيُّ: إِذَا عَدِمَ الْمَاءَ فِي الْحَضَرِ مَعَ خَوْفِ الْوَقْتِ الصَّحِيحُ وَالسَّقِيمُ تَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ أَعَادَ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَزُفَرُ: لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ فِي الْحَضَرِ لَا لِمَرَضٍ وَلَا لِخَوْفِ الْوَقْتِ وَقَالَ الْحَسَنُ وَعَطَاءٌ: لَا يَتَيَمَّمُ الْمَرِيضُ إِذَا وَجَدَ الماء، لا غير

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 5، ص 218 (SanadKitab #20855, hlm. urut 1888)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.