قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:" إِنْ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرِفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرِفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ العلم ليقال علام وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وأعطاه من أنصاف الْمَالِ كُلِّهِ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرِفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ هُوَ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النار". يقال التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رُكْبَتِي فَقَالَ:" يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". أَبُو هُرَيْرَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ: كُنِّيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ لِأَنِّي حَمَلْتُ هِرَّةً فِي كُمِّي، فَرَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:" مَا هَذِهِ"؟ قُلْتُ: هِرَّةٌ، فَقَالَ:" يَا أَبَا هُرَيْرَةَ". قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيمَنْ لَمْ يُرِدْ بِعَمَلِهِ وَعِلْمِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:" مَنْ طَلَبِ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". وَخَرَّجَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي رَقَائِقِهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" يَظْهَرُ هَذَا الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ وَحَتَّى تُخَاضَ الْبِحَارُ بِالْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﵎ ثُمَّ يَأْتِي أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ فَإِذَا قَرَءُوهُ قَالُوا مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا" ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ:" هَلْ تَرَوْنَ فِي أُولَئِكُمْ مِنْ خَيْرٍ" قَالُوا: لَا. قَالَ:" أُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولَئِكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ". وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى به وجه لله لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". يَعْنِي رِيحَهَا. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ
Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي
Baca Juz 1, halaman 18
Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 18 (SanadKitab #20855, hlm. urut 24)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.