Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 239

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ٢٥]

(أَنَّ لَهُمْ) فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِ"- بَشِّرْ" وَالْمَعْنَى وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا بِأَنَّ لَهُمْ، أَوْ لِأَنَّ لَهُمْ، فَلَمَّا سَقَطَ الْخَافِضُ عَمِلَ الْفِعْلُ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ:" أَنَّ" فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ بِإِضْمَارِ الْبَاءِ. (جَنَّاتٍ) فِي مَوْضِعِ نَصْبِ اسْمِ" أَنَّ"،" وَأَنَّ وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي. وَالْجَنَّاتُ: الْبَسَاتِينُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ جَنَّاتٌ لِأَنَّهَا تُجِنُّ مَنْ فِيهَا أَيْ تَسْتُرُهُ بِشَجَرِهَا، وَمِنْهُ: الْمِجَنُّ وَالْجَنِينُ وَالْجَنَّةُ. (تَجْرِي) فِي مَوْضِعِ النَّعْتِ لِجَنَّاتٍ وَهُوَ مَرْفُوعٌ، لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ فَحُذِفَتِ الضَّمَّةُ مِنَ الْيَاءِ لِثِقَلِهَا مَعَهَا. (مِنْ تَحْتِهَا) أَيْ مِنْ تَحْتِ أَشْجَارِهَا، وَلَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ، لِأَنَّ الْجَنَّاتِ دَالَّةٌ عَلَيْهَا. (الْأَنْهارُ) أَيْ مَاءُ الْأَنْهَارِ، فَنُسِبَ الْجَرْيُ إِلَى الْأَنْهَارِ تَوَسُّعًا، وَإِنَّمَا يَجْرِي الْمَاءُ وَحْدَهُ فحذف اختصارا، كما قال تعالى:" وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ «١» " [يوسف: ٨٢] أَيْ أَهْلَهَا. وَقَالَ الشَّاعِرُ: «٢»

نُبِّئْتُ أَنَّ النَّارَ بَعْدَكَ أُوقِدَتْ ... وَاسْتَبَّ بَعْدَكَ يَا كُلَيْبُ الْمَجْلِسُ

أَرَادَ: أَهْلُ الْمَجْلِسِ، فَحَذَفَ. وَالنَّهْرُ: مَأْخُوذٌ مِنْ أنهرت، أي وسعت، ومنه قول قيس ابن الْخَطِيمِ:

مَلَكْتُ «٣» بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ... يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا

أَيْ وَسَّعْتُهَا، يَصِفُ طَعْنَةً. وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ). مَعْنَاهُ: مَا وَسَّعَ الذَّبْحُ حَتَّى يَجْرِيَ الدَّمُ كَالنَّهْرِ. وَجَمْعُ النَّهْرِ: نُهْرٌ وَأَنْهَارٌ. وَنَهْرٌ نَهِرٌ: كَثِيرُ الْمَاءِ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:

أَقَامَتْ بِهِ فَابْتَنَتْ خَيْمَةً ... عَلَى قَصَبٍ وفرات نهر «٤»

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 239 (SanadKitab #20855, hlm. urut 245)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.