Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 252

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ٢٩]

الْمَسْأَلَةِ الْقَوْلَ بِالْوَقْفِ. وَمَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ أَنْ لَا حُكْمَ فِيهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ، وَأَنَّ لِلشَّرْعِ إِذَا جَاءَ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا شَاءَ، وَأَنَّ الْعَقْلَ لَا يَحْكُمُ بِوُجُوبٍ وَلَا غَيْرِهِ وَإِنَّمَا حَظُّهُ تَعَرُّفُ الْأُمُورِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَحَكَى ابْنُ فَوْرَكٍ عَنِ ابْنِ الصَّائِغِ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَخْلُ الْعَقْلُ قَطُّ مِنَ السَّمْعِ، وَلَا نَازِلَةَ إِلَّا وَفِيهَا سَمْعٌ، أَوْ لَهَا تَعَلُّقٌ بِهِ، أَوْ لَهَا حَالٌ تُسْتَصْحَبُ. قَالَ: فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَمَدَ عَلَى هَذَا، وَيُغْنِي عَنِ النَّظَرِ فِي حَظْرٍ وَإِبَاحَةٍ وَوَقْفٍ. الثَّالِثَةُ- الصَّحِيحُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى:" خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ" الِاعْتِبَارُ. يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ نَصْبِ الْعِبَرِ: الْإِحْيَاءِ وَالْإِمَاتَةِ وَالْخَلْقِ وَالِاسْتِوَاءِ إِلَى السَّمَاءِ وَتَسْوِيَتِهَا، أَيِ الَّذِي قَدَرَ عَلَى إِحْيَائِكُمْ وَخَلْقِكُمْ وخلق السموات وَالْأَرْضِ، لَا تَبْعُدُ مِنْهُ الْقُدْرَةُ عَلَى الْإِعَادَةِ. فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ مَعْنَى" لَكُمْ" الِانْتِفَاعُ، أَيْ لِتَنْتَفِعُوا بِجَمِيعِ ذَلِكَ، قُلْنَا الْمُرَادُ بِالِانْتِفَاعِ الِاعْتِبَارُ لِمَا ذَكَرْنَا. فَإِنْ قِيلَ: وَأَيُّ اعْتِبَارٍ فِي الْعَقَارِبِ وَالْحَيَّاتِ، قُلْنَا: قَدْ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ بِبَعْضِ مَا يَرَى مِنَ الْمُؤْذِيَاتِ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلْكُفَّارِ فِي النَّارِ مِنَ الْعُقُوبَاتِ فَيَكُونُ سَبَبًا لِلْإِيمَانِ وَتَرْكِ الْمَعَاصِي، وَذَلِكَ أَعْظَمُ الِاعْتِبَارِ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَلَيْسَ فِي الْإِخْبَارِ بِهَذِهِ الْقُدْرَةِ عَنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ مَا يَقْتَضِي حَظْرًا وَلَا إِبَاحَةَ وَلَا وَقْفًا، وَإِنَّمَا جَاءَ ذِكْرُ هَذِهِ الْآيَةِ فِي مَعْرِضِ الدَّلَالَةِ وَالتَّنْبِيهِ لِيُسْتَدَلَّ بِهَا عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ. وَقَالَ أَرْبَابُ الْمَعَانِي فِي قَوْلِهِ:" خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً" لِتَتَقَوَّوْا بِهِ عَلَى طَاعَتِهِ، لَا لِتَصْرِفُوهُ فِي وُجُوهِ مَعْصِيَتِهِ. وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: وَهَبَ لَكَ الْكُلَّ وَسَخَّرَهُ لَكَ لِتَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى سَعَةِ جُودِهِ، وَتَسْكُنُ إِلَى مَا ضَمِنَ لَكَ مِنْ جَزِيلِ عَطَائِهِ فِي الْمَعَادِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُ كَثِيرَ بِرِّهِ عَلَى قَلِيلِ عَمَلِكَ، فَقَدِ ابْتَدَأَكَ بِعَظِيمِ النِّعَمِ قَبْلَ الْعَمَلِ وَهُوَ التَّوْحِيدُ. الرَّابِعَةُ- رَوَى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فسأله أَنْ يُعْطِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (ما عندي شي ولكن ابتع علي فإذا جاء شي قَضَيْنَا) فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَذَا أَعْطَيْتَ إِذَا كان

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 252 (SanadKitab #20855, hlm. urut 258)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.