Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 7, halaman 108

  1. تفسير سورة الأنعام
  2. [سورة الأنعام (٦): آية ١٤١]

وأبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد وأبي ثَوْرٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: تُضَمُّ الْحُبُوبُ كُلُّهَا: الْقُطْنِيَّةُ «١» وَغَيْرُهَا بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ. وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَجْبُنُ عَنْ ضَمِّ الذَّهَبِ إِلَى الْوَرِقِ، وَضَمِّ الْحُبُوبِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ كَانَ فِي آخِرِ أَمْرِهِ يَقُولُ فِيهَا بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ. الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ- قَالَ مَالِكٌ: وَمَا اسْتَهْلَكَهُ مِنْهُ رَبُّهُ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ أَوْ بعد ما أَفَرَكَ حُسِبَ عَلَيْهِ، وَمَا أَعْطَاهُ رَبُّهُ مِنْهُ فِي حَصَادِهِ وَجَذَاذِهِ، وَمِنَ الزَّيْتُونِ فِي الْتِقَاطِهِ، تَحَرَّى ذَلِكَ وَحُسِبَ عَلَيْهِ. وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ يُخَالِفُونَهُ فِي ذَلِكَ، وَلَا يُوجِبُونَ الزَّكَاةَ إِلَّا فِيمَا حَصَلَ فِي يَدِهِ بَعْدَ الدَّرْسِ. قَالَ اللَّيْثُ فِي زَكَاةِ الْحُبُوبِ: يَبْدَأُ بِهَا قَبْلَ النَّفَقَةِ، وَمَا أَكَلَ مِنْ فَرِيكٍ هُوَ وَأَهْلُهُ فَلَا يحسب عليه، بمنزلة الَّذِي يُتْرَكُ لِأَهْلِ الْحَائِطِ يَأْكُلُونَهُ فَلَا يُخْرَصُ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَتْرُكُ الْخَارِصُ لِرَبِّ الْحَائِطِ مَا يَأْكُلُهُ هُوَ وَأَهْلُهُ رُطَبًا، لَا يَخْرُصُهُ عَلَيْهِمْ. وَمَا أَكَلَهُ وَهُوَ رُطَبٌ لَمْ يُحْسَبْ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:" كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ". وَاسْتَدَلُّوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ بِالْمَأْكُولِ قَبْلَ الْحَصَادِ بهذه الآية. واحتجوا بقول ﵇: (إِذَا خَرَصْتُمْ فَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ). وَمَا أَكَلَتِ الدَّوَابُّ وَالْبَقَرُ مِنْهُ عِنْدَ الدَّرْسِ لَمْ يُحْسَبْ منه شي عَلَى صَاحِبِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ. التَّاسِعَةَ- عَشْرَةَ- وَمَا بِيعَ مِنَ الْفُولِ وَالْحِمَّصِ وَالْجُلْبَانِ أَخْضَرَ، تَحَرَّى مِقْدَارَ ذَلِكَ يَابِسًا وَأُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ حَبًّا. وَكَذَا مَا بِيعَ مِنَ الثَّمَرِ أَخْضَرَ اعْتُبِرَ وَتُوُخِّيَ وَخُرِصَ يَابِسًا وَأُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ عَلَى ذَلِكَ الْخَرْصِ زَبِيبًا وَتَمْرًا. وَقِيلَ: يُخْرَجُ مِنْ ثَمَنِهِ. الْمُوَفِّيَةُ عِشْرِينَ- وَأَمَّا مَا لَا يَتَتَمَّرُ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ وَلَا يَتَزَبَّبُ مِنَ الْعِنَبِ كَعِنَبِ مِصْرَ (وَبَلَحِهَا) ٢ (، وَكَذَلِكَ زَيْتُونُهَا الَّذِي لَا يُعْصَرُ، فَقَالَ مَالِكٌ: تُخْرَجُ زَكَاتُهُ مِنْ ثَمَنِهِ، لَا يُكَلَّفُ غَيْرَ ذَلِكَ صَاحِبُهُ، وَلَا يُرَاعَى فِيهِ بُلُوغُ ثَمَنِهِ عِشْرِينَ مِثْقَالًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى مَا يَرَى أَنَّهُ يَبْلُغُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: (يُخْرِجُ «٢» عُشْرَهُ أَوْ نِصْفَ عُشْرِهِ مِنْ وَسَطِهِ تَمْرًا إِذَا أكله أهله رطبا أو أطعموه.

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 7، ص 108 (SanadKitab #20855, hlm. urut 2645)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.