Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 296

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ٣٤]

عِنْدِي أَنَّ الْأَلِفَ مُضَارِعَةٌ لِحُرُوفِ الْحَلْقِ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ رَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ نَحْوًا غَيْرَ هَذَا الْحَرْفِ. السَّابِعَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاسْتَكْبَرَ) الِاسْتِكْبَارُ: الِاسْتِعْظَامُ فَكَأَنَّهُ كَرِهَ السُّجُودَ فِي حَقِّهِ وَاسْتَعْظَمَهُ فِي حَقِّ آدَمَ، فَكَانَ تَرْكُ السُّجُودِ لِآدَمَ تَسْفِيهًا لِأَمْرِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ. وَعَنْ هَذَا الْكِبْرِ عَبَّرَ ﵇ بِقَوْلِهِ: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ [كَانَ «١»] فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ). فِي رِوَايَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَمَعْنَى بَطَرُ الْحَقِّ: تَسْفِيهُهُ وَإِبْطَالُهُ. وَغَمْطُ النَّاسِ: الِاحْتِقَارُ لَهُمْ وَالِازْدِرَاءُ بِهِمْ. وَيُرْوَى:" وَغَمْصُ" بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، يُقَالُ: غَمَصَهُ يَغْمِصُهُ غَمْصًا وَاغْتَمَصَهُ، أَيِ اسْتَصْغَرَهُ وَلَمْ يَرَهُ شَيْئًا. وَغَمَصَ فُلَانٌ النِّعْمَةَ إِذَا لَمْ يَشْكُرْهَا. وَغَمَصْتُ عَلَيْهِ قَوْلًا قَالَهُ، أَيْ عِبْتُهُ عَلَيْهِ. وَقَدْ صَرَّحَ اللَّعِينُ بِهَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ:" أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ «٢» " [ص: ٧٦]." أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً" [الاسراء: ٦١]." لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ" [الحجر: ٣٣] فَكَفَّرَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ. فَكُلُّ مَنْ سَفَّهَ شَيْئًا مِنْ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ أَمْرِ رَسُولِهِ ﵇ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَهُ، وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ. وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَعْصِيَةٍ كَانَتِ الْحَسَدُ وَالْكِبْرُ، حَسَدَ إِبْلِيسُ آدَمَ، وَشَحَّ آدَمُ فِي أَكْلِهِ مِنَ الشَّجَرَةِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: حَسَدَ إِبْلِيسُ آدَمَ، عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ فَقَالَ: أَنَا نَارِيٌّ وَهَذَا طِينِيٌّ. وَكَانَ بَدْءَ الذُّنُوبِ الْكِبْرُ، ثُمَّ الْحِرْصُ حَتَّى أَكَلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ، ثُمَّ الْحَسَدُ إِذْ حَسَدَ ابْنُ آدَمِ أَخَاهُ. الثَّامِنَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ) قِيلَ: كَانَ هُنَا بِمَعْنَى صَارَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:" فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ". وَقَالَ الشَّاعِرُ: «٣»

بِتَيْهَاءَ قَفْرِ وَالْمَطِيُّ كَأَنَّهَا ... قَطَا الْحَزْنِ قَدْ كانت فراخا بيوضها

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 296 (SanadKitab #20855, hlm. urut 302)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.