Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 26

  1. المدخل
  2. باب ما جاء في حامل القرآن ومن هو، وفي من عاداه

باب ما جاء في فضل تفسير القرآن وأهله

قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: وَأَمَّا مَا جَاءَ فِي فَضْلِ التَّفْسِيرِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينِ، فَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ ذَكَرَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَوَصْفَهُ بِالْعِلْمِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: جُعِلْتُ فداءك! تصف جابر بِالْعِلْمِ وَأَنْتَ أَنْتَ! فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ تَفْسِيرَ قَوْلِهِ تَعَالَى" إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ «١» ". وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَعْلَمُهُمْ بِمَا أُنْزِلَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُعْلَمَ فيما أنزلت وما يعني بها. وقال الشهبي: رَحَلَ مَسْرُوقٌ إِلَى الْبَصْرَةِ فِي تَفْسِيرِ آيَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَ الَّذِي يُفَسِّرُهَا رَحَلَ إِلَى الشَّأْمِ: فَتَجَهَّزَ وَرَحَلَ إِلَى الشَّأْمِ حَتَّى عَلِمَ تَفْسِيرِهَا. وَقَالَ عِكْرِمَةُ فِي قَوْلِهِ ﷿:" وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ «٢» " طلبت اسم هذا الرجل [الذي خرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله «٣»] أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً حَتَّى وَجَدْتُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَسَيَأْتِي. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَكَثْتُ سَنَتَيْنِ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رسول الله صلى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا يَمْنَعُنِي إِلَّا مَهَابَتُهُ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ. وَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: مَثَلُ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ تَفْسِيرَهُ، كَمَثَلِ قَوْمٍ جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ مَلِكِهِمْ لَيْلًا وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مِصْبَاحٌ، فَتَدَاخَلَتْهُمْ رَوْعَةٌ وَلَا يَدْرُونَ مَا فِي الْكِتَابِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَعْرِفُ التَّفْسِيرَ كَمَثَلِ رَجُلٍ جَاءَهُمْ بِمِصْبَاحٍ فَقَرَءُوا ما في الكتاب.

باب ما جاء في حامل القرآن ومن هو، وفي من عاداه

قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ فِيهَا لِينٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:" مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِ اللَّهِ إِكْرَامُ ثلاثة: الإمام المقسط وذي الشيبة وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ". وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ هُمُ الْعَالِمُونَ بِأَحْكَامِهِ، وَحَلَالِهِ وَحَرَامِهِ، وَالْعَامِلُونَ بِمَا فِيهِ. وَرَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال:" القرآن أفضل من كل شي فَمَنْ وَقَّرَ الْقُرْآنَ فَقَدْ وَقَّرَ اللَّهَ وَمَنَ اسْتَخَفَّ بِالْقُرْآنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى حَمَلَةُ الْقُرْآنِ هُمُ الْمَحْفُوفُونَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ الْمُعَظِّمُونَ كَلَامَ الله الملبسون نور الله فمن والهم فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَمَنْ عَادَاهُمْ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بحق الله تعالى".

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 26 (SanadKitab #20855, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.