Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 8, halaman 348

  1. تفسير سورة يونس عليه السلام
  2. [سورة يونس (١٠): آية ٤٦]

تَعَارُفُ شَفَقَةٍ وَرَأْفَةٍ وَعَطْفٍ. ثُمَّ تَنْقَطِعُ الْمَعْرِفَةُ إِذَا عَايَنُوا أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَمَا قَالَ:" وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً" «١» [المعارج: ١٠]. وَقِيلَ: يَبْقَى تَعَارُفُ التَّوْبِيخِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:" وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ" إِلَى قَوْلِهِ" وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا" «٢» [سبأ: ٣٣ - ٣١] وقوله:" كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها" «٣» [الأعراف: ٨٣] الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ:" رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا" «٤» [الأحزاب: ٦٧] الآية. فأما قوله:" وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً" وَقَوْلُهُ:" فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ" «٥» [المؤمنون: ١٠١] فَمَعْنَاهُ لَا يَسْأَلْهُ سُؤَالَ رَحْمَةٍ وَشَفَقَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقِيلَ: الْقِيَامَةُ مَوَاطِنٌ. وَقِيلَ: مَعْنَى" يَتَعارَفُونَ" يَتَسَاءَلُونَ، أَيْ يَتَسَاءَلُونَ كَمْ لَبِثْتُمْ، كَمَا قَالَ:" وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ" «٦» [الصافات: ٢٧] وَهَذَا حَسَنٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ذَلِكَ تَعَارُفُ تَعَاطُفِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْكَافِرُونَ لَا تَعَاطُفَ عَلَيْهِمْ، كَمَا قَالَ:" فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ". وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ) أَيْ بِالْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ. ثُمَّ قِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا إِخْبَارًا مِنَ اللَّهِ ﷿ بَعْدَ أَنْ دَلَّ عَلَى الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، أَيْ خَسِرُوا ثَوَابَ الْجَنَّةِ. وَقِيلَ: خَسِرُوا فِي حَالِ لِقَاءِ اللَّهِ، لِأَنَّ الْخُسْرَانَ إِنَّمَا هُوَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ الَّتِي لَا يُرْجَى فِيهَا إِقَالَةٌ وَلَا تَنْفَعُ تَوْبَةٌ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ، يَقُولُونَ هَذَا." وَما كانُوا مُهْتَدِينَ" بريد في علم الله.

[سورة يونس (١٠): آية ٤٦]

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى مَا يَفْعَلُونَ (٤٦)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ) شَرْطٌ. (بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ) أَيْ مِنْ إِظْهَارِ دِينِكَ فِي حَيَاتِكَ. وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: كَانَ الْبَعْضُ الَّذِي وَعَدَهُمْ قَتْلُ مَنْ قُتِلَ وَأَسْرُ مَنْ أُسِرَ بِبَدْرٍ. (أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ) عَطْفٌ عَلَى" نُرِيَنَّكَ" أَيْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قبل ذلك. (فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ) جواب

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 8، ص 348 (SanadKitab #20855, hlm. urut 3290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.