Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 334

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ٤١]

فَقِيلَ أَوَّلُ كَمَا تُخَفَّفُ هَمْزَةُ خَطِيئَةٍ. قَالَ الجوهري:" والجمع الأوائل والاولى أَيْضًا عَلَى الْقَلْبِ. وَقَالَ قَوْمٌ: أَصْلُهُ وَوَّلُ عَلَى فَوْعَلٍ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ الْأُولَى هَمْزَةً وَإِنَّمَا لَمْ يُجْمَعْ عَلَى أَوَاوِلَ لِاسْتِثْقَالِهِمُ اجْتِمَاعَ الْوَاوَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفُ الْجَمْعِ". وَقِيلَ: هُوَ أَفْعَلُ مِنْ آل يئول فأصله أول قُلِبَ فَجَاءَ أَعْفَلَ مَقْلُوبًا مِنْ أَفْعَلَ فَسُهِّلَ وَأُبْدِلَ وَأُدْغِمَ. مَسْأَلَةٌ- لَا حُجَّةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِمَنْ يَمْنَعُ الْقَوْلَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ، وَهُمُ الْكُوفِيُّونَ وَمَنْ وَافَقَهُمْ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْكَلَامِ النَّهْيُ عَنِ الْكُفْرِ أَوَّلًا وَآخِرًا، وَخُصَّ الْأَوَّلُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ التَّقَدُّمَ «١» فِيهِ أَغْلَظُ، فَكَانَ حُكْمُ الْمَذْكُورِ وَالْمَسْكُوتِ عَنْهُ وَاحِدًا، وَهَذَا وَاضِحٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا) فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَلا تَشْتَرُوا" مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ:" وَلا تَكُونُوا". نَهَاهُمْ عَنْ أَنْ يَكُونُوا أَوَّلَ مَنْ كَفَرَ وَأَلَّا يَأْخُذُوا عَلَى آيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا أَيْ عَلَى تَغْيِيرِ صفة محمد ﷺ رشى. وَكَانَ الْأَحْبَارُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَنُهُوا عَنْهُ قَالَهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ مِنْهُمُ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ. وَقِيلَ: كَانَتْ لَهُمْ مَآكِلُ يَأْكُلُونَهَا عَلَى الْعِلْمِ كَالرَّاتِبِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ. وَقِيلَ: إِنَّ الْأَحْبَارَ كَانُوا يُعَلِّمُونَ دِينَهُمْ بِالْأُجْرَةِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ. وَفِي كُتُبِهِمْ: يَا ابْنَ آدَمَ عَلِّمْ مَجَّانًا كَمَا عُلِّمْتَ مَجَّانًا أَيْ بَاطِلًا بِغَيْرِ أُجْرَةٍ قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى وَلَا تَشْتَرُوا بِأَوَامِرِي وَنَوَاهِيَّ وَآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا يَعْنِي الدُّنْيَا ومدتها والثمن الَّذِي هُوَ نَزْرٌ لَا خَطَرَ لَهُ فَسُمِّيَ مَا اعْتَاضُوهُ عَنْ ذَلِكَ ثَمَنًا لِأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ عِوَضًا فَانْطَلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَنًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إِنْ كُنْتَ حَاوَلْتَ ذَنْبًا أَوْ ظَفِرْتَ بِهِ ... فَمَا أَصَبْتَ بِتَرْكِ الْحَجِّ مِنْ ثَمَنِ

قُلْتُ: وَهَذِهِ الْآيَةُ وَإِنْ كَانَتْ خَاصَّةً بِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَهِيَ تَتَنَاوَلُ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُمْ. فَمَنْ أخذ رشوة على تغير حَقٍّ أَوْ إِبْطَالِهِ أَوِ امْتَنَعَ مِنْ تَعْلِيمِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَوْ أَدَاءِ مَا عَلِمَهُ

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 334 (SanadKitab #20855, hlm. urut 340)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.