امْرَأَةً (. وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزُورُهَا فِي بَيْتِهَا قَالَ وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَنَا رَأَيْتُ مُؤَذِّنَهَا شَيْخًا كَبِيرًا. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَالشَّافِعِيُّ يُوجِبُ الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ خَلْفَ الْمَرْأَةِ. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِمْ. وَهَذَا قِيَاسُ قَوْلِ الْمُزَنِيِّ. قُلْتُ: وَقَالَ عُلَمَاؤُنَا لَا تَصِحُّ إِمَامَتُهَا لِلرِّجَالِ وَلَا لِلنِّسَاءِ. وَرَوَى ابْنُ «١» أَيْمَنَ جَوَازَ إِمَامَتِهَا لِلنِّسَاءِ. وَأَمَّا الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَؤُمُّ الرِّجَالَ وَيَؤُمُّ النِّسَاءَ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَكُونُ إِمَامًا بِحَالٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ. الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ- الْكَافِرُ الْمُخَالِفُ لِلشَّرْعِ كَالْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ يَؤُمُّ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ بِكُفْرِهِ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ يقولان لا يجزئهم ويعيدون وقاله مالك وأصحاب لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يُعَاقَبُ. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَالْمُزَنِيُّ لَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ وَلَا يَكُونُ بِصَلَاتِهِ مُسْلِمًا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ- وَأَمَّا أَهْلُ الْبِدَعِ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ كَالْمُعْتَزِلَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا فَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحَسَنِ صَلِّ وَعَلَيْهِ بِدْعَتُهُ وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُصَلَّى خَلْفَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إِذَا كَانَ دَاعِيَةً إِلَى هَوَاهُ وَقَالَ مَالِكٌ وَيُصَلَّى خَلْفَ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَ أَهْلِ الْبِدَعِ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ كُلُّ مَنْ أَخْرَجَتْهُ بِدْعَتُهُ إِلَى الْكُفْرِ لَمْ تَجُزِ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَالصَّلَاةُ خَلْفَهُ جَائِزَةٌ وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ. الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ- وَأَمَّا الْفَاسِقُ بِجَوَارِحِهِ كَالزَّانِي وَشَارِبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَاخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِيهِ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَنْ صَلَّى وَرَاءَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَالِي الَّذِي تُؤَدَّى إِلَيْهِ الطَّاعَةُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حِينَئِذٍ سَكْرَانَ. قاله
Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي
Baca Juz 1, halaman 356
Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 356 (SanadKitab #20855, hlm. urut 362)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.