Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 358

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ٤٣]

لَمْ يَعْتَدَّ بِذَلِكَ وَلَمْ يَجْزِهِ. وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ: مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَالِائْتِمَامِ فِيهَا بِالْأَئِمَّةِ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ فَمَنْ خَالَفَهَا بَعْدَ أَنْ أَدَّى فَرْضَ صَلَاتِهِ بِطَهَارَتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَفَرَائِضِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا وَإِنْ أَسْقَطَ بَعْضَ سُنَنِهَا لِأَنَّهُ لَوْ شَاءَ أَنْ يَنْفَرِدَ فَصَلَّى قَبْلَ إِمَامِهِ تِلْكَ الصَّلَاةَ أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَبِئْسَ مَا فَعَلَ فِي تَرْكِهِ الْجَمَاعَةَ قَالُوا: وَمَنْ دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ فَرَكَعَ بِرُكُوعِهِ وَسَجَدَ بِسُجُودِهِ وَلَمْ يَكُنْ فِي رَكْعَةٍ وَإِمَامُهُ فِي أُخْرَى فَقَدِ اقْتَدَى وَإِنْ كَانَ يَرْفَعُ قَبْلَهُ وَيَخْفِضُ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ بِرُكُوعِهِ يَرْكَعُ وَبِسُجُودِهِ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُ وَهُوَ فِي ذَلِكَ تَبَعٌ لَهُ إلا أنه مسي فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ لِخِلَافِهِ سُنَّةَ الْمَأْمُومِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا. قُلْتُ: مَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ عَنِ الْجُمْهُورِ يُنْبِئُ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ عِنْدَهُمْ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ لِأَنَّ الِاتِّبَاعَ الْحِسِّيَّ وَالشَّرْعِيَّ مَفْقُودٌ وَلَيْسَ الْأَمْرُ هَكَذَا عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ وَالصَّحِيحُ فِي الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فَإِنَّ الْإِمَامَ إِنَّمَا جُعِلَ لِيُؤْتَمَّ بِهِ وَيُقْتَدَى بِهِ بِأَفْعَالِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى" إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً" «١» [البقرة: ١٢٤] أَيْ يَأْتَمُّونَ بِكَ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ هَذَا حَقِيقَةُ الْإِمَامِ لُغَةً وَشَرْعًا فَمَنْ خَالَفَ إِمَامَهُ لَمْ يَتَّبِعْهُ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيَّنَ فَقَالَ: (إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا) الْحَدِيثَ. فَأَتَى بِالْفَاءِ الَّتِي تُوجِبُ التَّعْقِيبَ وَهُوَ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ مُرَادَهُ. ثُمَّ أَوْعَدَ مَنْ رَفَعَ أَوْ رَكَعَ قَبْلُ وَعِيدًا شَدِيدًا فَقَالَ (أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ) أَخْرَجَهُ الْمُوَطَّأُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (كُلُّ عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) يعني مردود فَمَنْ تَعَمَّدَ خِلَافَ إِمَامِهِ عَالِمًا بِأَنَّهُ مَأْمُورٌ باتباعه منهم عَنْ مُخَالَفَتِهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِصَلَاتِهِ وَخَالَفَ مَا أمر به فواجب ألا تجزي عَنْهُ صَلَاتُهُ تِلْكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ- فَإِنْ رَفَعَ رَأْسَهُ سَاهِيًا

قَبْلَ الْإِمَامِ فَقَالَ مَالِكٌ ﵀: السُّنَّةُ فِيمَنْ سَهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ فِي رُكُوعٍ أَوْ فِي سُجُودٍ أَنْ يَرْجِعَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا وَيَنْتَظِرَ الْإِمَامَ وَذَلِكَ خَطَأٌ مِمَّنْ فَعَلَهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ به

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 358 (SanadKitab #20855, hlm. urut 364)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.