Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 361

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): آية ٤٣]

كُلَّهَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ (. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَمَا وَصَفَهُ ابْنُ عُمَرَ مِنْ وَضْعِ كَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبْضِ أَصَابِعِ يَدِهِ تِلْكَ كُلِّهَا إِلَّا السَّبَّابَةَ مِنْهَا فَإِنَّهُ يُشِيرُ بِهَا وَوَضْعِ كَفِّهِ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى مَفْتُوحَةً مَفْرُوجَةَ الْأَصَابِعِ، كُلُّ ذَلِكَ سُنَّةٌ فِي الْجُلُوسِ في الصلاة مجمع عليه لا خِلَافَ عَلِمْتُهُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِيهَا وَحَسْبُكَ بِهَذَا إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَحْرِيكِ أُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى تَحْرِيكَهَا وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَهُ وَكُلُّ ذَلِكَ مَرْوِيٌّ فِي الْآثَارِ الصِّحَاحِ الْمُسْنَدَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَجَمِيعُهُ مُبَاحٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ بِمَعْنَى مَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَزَادَ فِيهِ: قَالَ سُفْيَانُ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَاهُ عَنْ مُسْلِمٍ ثُمَّ لَقِيتُهُ فَسَمِعْتُهُ مِنْهُ وَزَادَنِي فِيهِ قَالَ (هِيَ مَذَبَّةُ الشَّيْطَانِ لَا يَسْهُو أَحَدُكُمْ مَا دَامَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ وَيَقُولُ هَكَذَا). قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ ﵇ كَانَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِذَا دَعَا وَلَا يُحَرِّكُهَا. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ فَمَنَعَ مِنْ تَحْرِيكِهَا وَبَعْضُ عُلَمَائِنَا رَأَوْا أَنَّ مَدَّهَا إِشَارَةٌ إِلَى دَوَامِ التَّوْحِيدِ وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ إِلَى تَحْرِيكِهَا إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْمُوَالَاةِ بِالتَّحْرِيكِ عَلَى قَوْلَيْنِ تَأَوَّلَ مَنْ وَالَاهُ بِأَنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ يُذَكِّرُ بِمُوَالَاةِ الْحُضُورِ فِي الصَّلَاةِ وَبِأَنَّهَا مَقْمَعَةٌ وَمَدْفَعَةٌ لِلشَّيْطَانِ عَلَى مَا رَوَى سُفْيَانُ وَمَنْ لَمْ يُوَالِ رَأَى تَحْرِيكَهَا عِنْدَ التَّلَفُّظِ بِكَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ وَتَأَوَّلَ فِي الْحَرَكَةِ كَأَنَّهَا نُطْقٌ بِتِلْكَ الْجَارِحَةِ بِالتَّوْحِيدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ- وَاخْتَلَفُوا فِي جُلُوسِ الْمَرْأَةِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ مَالِكٌ هِيَ كَالرَّجُلِ وَلَا تُخَالِفُهُ فِيمَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ إِلَّا فِي اللِّبَاسِ وَالْجَهْرِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: تَسْدُلُ الْمَرْأَةُ جِلْبَابَهَا مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ وَرَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ كَأَيْسَرَ مَا يَكُونُ لَهَا. وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ تَقْعُدُ كَيْفَ تَيَسَّرَ لَهَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تَجْلِسُ بِأَسْتَرِ مَا يَكُونُ لها.

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 361 (SanadKitab #20855, hlm. urut 367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.