Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 10, halaman 59

  1. تفسير سورة الحجر
  2. [سورة الحجر (١٥): الآيات ٩٢ إلى ٩٣]

عِضْوَةٌ فَنُقِصَتِ الْوَاوُ، وَلِذَلِكَ جُمِعَتْ عِضِينَ، كَمَا قَالُوا: عِزِينَ فِي جَمْعِ عِزَةٍ، وَالْأَصْلُ عِزْوَةٌ. وَكَذَلِكَ ثِبَةٌ وَثِبِينَ. وَيَرْجِعُ الْمَعْنَى إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْمُقْتَسِمِينَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ. وَقِيلَ: فَرَّقُوا أَقَاوِيلَهُمْ فِيهِ فَجَعَلُوهُ كَذِبًا وَسِحْرًا وَكِهَانَةً وَشِعْرًا. عَضَوْتُهُ أَيْ فَرَّقْتُهُ. قَالَ الشَّاعِرُ- هُوَ رُؤْبَةُ-:

وَلَيْسَ دِينُ اللَّهِ بِالْمُعَضَّى

أَيْ بِالْمُفَرَّقِ. وَيُقَالُ: نُقْصَانُهُ الْهَاءُ وَأَصْلُهُ عِضْهَةٌ، لِأَنَّ الْعِضَهَ وَالْعِضِينَ فِي لُغَةِ قُرَيْشٍ السِّحْرُ. وَهُمْ يَقُولُونَ لِلسَّاحِرِ: عَاضِهٌ وَلِلسَّاحِرَةِ عَاضِهَةٌ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أَعُوَذُ بِرَبِّي مِنَ النَّافِثَا ... تَ فِي عَقْدِ الْعَاضِهِ الْمُعْضِهِ

وَفِي الْحَدِيثِ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَاضِهَةَ وَالْمُسْتَعْضِهَةَ، وَفُسِّرَ: السَّاحِرَةَ وَالْمُسْتَسْحِرَةَ. وَالْمَعْنَى: أَكْثَرُوا الْبَهْتَ عَلَى الْقُرْآنِ وَنَوَّعُوا الْكَذِبَ فِيهِ، فَقَالُوا: سِحْرٌ وَأَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، وَأَنَّهُ مُفْتَرًى، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَنَظِيرُ عِضَةٍ فِي النُّقْصَانِ شَفَةٌ، وَالْأَصْلُ شَفَهَةٌ. كَمَا قَالُوا: سَنَةٌ، وَالْأَصْلُ سَنَهَةٌ، فَنَقَصُوا الْهَاءَ الْأَصْلِيَّةَ وَأُثْبِتَتْ هَاءُ الْعَلَامَةِ وَهِيَ لِلتَّأْنِيثِ. وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْعِضَهِ وَهِيَ النَّمِيمَةُ. وَالْعَضِيهَةُ الْبُهْتَانُ، وَهُوَ أَنْ يَعْضَهَ الْإِنْسَانُ وَيَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ. يُقَالُ عَضَهَهُ عَضْهًا رَمَاهُ بِالْبُهْتَانِ. وَقَدْ أَعْضَهْتَ أَيْ جِئْتَ بِالْبُهْتَانِ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: الْعِضَةُ الْكَذِبُ وَالْبُهْتَانُ، وَجَمْعُهَا عِضُونَ، مِثْلَ عِزَةٌ وَعِزُونَ، قَالَ تَعَالَى:" الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ". وَيُقَالُ: عَضُّوهُ أَيْ آمَنُوا بِمَا أَحَبُّوا منه وكفروا بالباقي، فأحب كُفْرُهُمْ إِيمَانَهُمْ. وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَضَاةِ، وَهِيَ شَجَرُ الْوَادِي وَيَخْرُجُ كالشوك.

[سورة الحجر (١٥): الآيات ٩٢ الى ٩٣]

فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)

قوله تعالى: (فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) أَيْ لَنَسْأَلَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَرَى ذِكْرُهُمْ عَمَّا عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا. وَفِي الْبُخَارِيِّ: وَقَالَ عدة من أهل العلم في قوله:" فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ" عَنْ لَا إِلَهَ إلا الله.

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 10، ص 59 (SanadKitab #20855, hlm. urut 3776)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.