وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَقَطْ. دَلِيلُنَا قَوْلُهُ تَعَالَى" وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ" [البقرة: ٥٠] " أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ" «١» [غافر: ٤٦] أَيْ آلَ دِينِهِ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ وَلَا بِنْتٌ وَلَا أَبٌ وَلَا عَمٌّ ولا أخ ولا عصبة. ولأنه لا خوف أَنَّ مَنْ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَلَا مُوَحِّدٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا لَهُ وَلِأَجْلِ هَذَا يُقَالُ إِنَّ أَبَا لَهَبٍ وَأَبَا جَهْلٍ لَيْسَا مِنْ آلِهِ وَلَا مِنْ أَهْلِهِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ قَرَابَةٌ وَلِأَجْلِ هَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ابْنِ نُوحٍ" إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ" «٢» [هود: ٤٦]. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ [أَلَا] «٣» إِنَّ آلَ أَبِي- يَعْنِي فُلَانًا «٤» لَيْسُوا [لِي] «٥» بِأَوْلِيَاءَ إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) وَقَالَتْ طَائِفَةٌ آلُ مُحَمَّدٍ أَزْوَاجُهُ وَذُرِّيَّتُهُ خَاصَّةً لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ (قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْأَهْلُ مَعْلُومٌ وَالْآلُ الْأَتْبَاعُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَلِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ) فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى) الثَّالِثَةُ- اخْتَلَفَ النُّحَاةُ هَلْ يُضَافُ الْآلُ إِلَى الْبُلْدَانِ أَوْ لَا؟ فَقَالَ الْكِسَائِيُّ إِنَّمَا يُقَالُ آلُ فُلَانٍ وَآلُ فُلَانَةٍ وَلَا يُقَالُ فِي الْبُلْدَانِ هُوَ مِنْ آلِ حِمْصَ وَلَا مِنْ آلِ الْمَدِينَةِ. قَالَ الْأَخْفَشُ إِنَّمَا يُقَالُ فِي الرَّئِيسِ الْأَعْظَمِ نَحْوَ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَآلِ فِرْعَوْنَ لِأَنَّهُ رَئِيسُهُمْ فِي الضَّلَالَةِ. قَالَ وَقَدْ سَمِعْنَاهُ فِي الْبُلْدَانِ قالوا: أهل المدينة وآل المدينة.
Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي
Baca Juz 1, halaman 382
Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 382 (SanadKitab #20855, hlm. urut 388)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.