Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 10, halaman 183

  1. تفسير سورة النحل
  2. [سورة النحل (١٦): آية ١٠٦]

وَجْهُهُ، قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ" فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ «١» " فِي رِوَايَةٍ: وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ. فَإِذَا كَانَ هَذَا مُبَاحًا فِي السَّفَرِ فِي حَالَةِ الْأَمْنِ لِتَعَبِ النُّزُولِ عَنِ الدَّابَّةِ لِلتَّنَفُّلِ فَكَيْفَ بِهَذَا. وَاحْتَجَّ مَنْ قَصَرَ الرُّخْصَةَ عَلَى الْقَوْلِ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَا مِنْ كَلَامٍ يَدْرَأُ عَنِّي سَوْطَيْنِ مِنْ ذِي سُلْطَانٍ إِلَّا كُنْتُ مُتَكَلِّمًا بِهِ. فَقَصَرَ الرُّخْصَةَ عَلَى الْقَوْلِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْفِعْلَ، وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أن يجعل الكلام مِثَالًا وَهُوَ يُرِيدُ أَنَّ الْفِعْلَ فِي حُكْمِهِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْإِكْرَاهُ فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ سَوَاءٌ إِذَا أَسَرَّ الْإِيمَانَ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمَكْحُولٍ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ أَوِ الْإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ، أَنَّ الْإِثْمَ عَنْهُ مَرْفُوعٌ. السَّادِسَةُ- أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى قَتْلِ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَى قَتْلِهِ وَلَا انْتَهَاكُ حُرْمَتِهِ بِجَلْدٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَيَصْبِرُ عَلَى الْبَلَاءِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَفْدِيَ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهُ الْعَافِيَةَ في الدنيا والآخرة. واختلف في الزنى، فَقَالَ مُطَرِّفٌ وَأَصْبَغُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَا يَفْعَلُ أَحَدٌ ذَلِكَ، وَإِنْ قُتِلَ لَمْ يَفْعَلْهُ، فَإِنْ فَعَلَهُ فَهُوَ آثِمٌ وَيَلْزَمُهُ الْحَدُّ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَالْحَسَنُ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَى الزنى وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، خِلَافًا لِمَنْ أَلْزَمَهُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّهَا شَهْوَةٌ خَلْقِيَّةٌ لَا يُتَصَوَّرُ الْإِكْرَاهُ عَلَيْهَا، وَغَفَلَ عَنِ السَّبَبِ فِي بَاعِثِ الشَّهْوَةِ وَهُوَ الْإِلْجَاءُ إِلَى ذَلِكَ، وَهُوَ الَّذِي أَسْقَطَ حُكْمَهُ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى شَهْوَةٍ بَعَثَ عَلَيْهَا سَبَبٌ اخْتِيَارِيٌّ، فَقَاسَ الشَّيْءَ عَلَى ضِدِّهِ، فَلَمْ يَحِلَّ بِصَوَابٍ مِنْ عِنْدِهِ. وَقَالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادَ فِي أَحْكَامِهِ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا متى أكره الرجل على الزنى، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَيْهِ الْحَدُّ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بِاخْتِيَارِهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ أَكْرَهَهُ غَيْرُ السُّلْطَانِ حُدَّ، وَإِنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ فَالْقِيَاسُ أَنْ يُحَدَّ، وَلَكِنْ أَسْتَحْسِنُ أَلَّا يُحَدَّ. وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ فَقَالَا: لَا حَدَّ عَلَيْهِ فِي الْوَجْهَيْنِ، وَلَمْ يُرَاعُوا الِانْتِشَارَ،

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 10، ص 183 (SanadKitab #20855, hlm. urut 3900)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.