Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 10, halaman 388

  1. تفسير سورة الكهف
  2. [سورة الكهف (١٨): آية ٢٦]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ) أَيْ مَا أَبْصَرَهُ وَأَسْمَعَهُ. قَالَ قَتَادَةُ: لَا أَحَدٌ أَبْصَرُ مِنَ اللَّهِ وَلَا أَسْمَعُ. وَهَذِهِ عِبَارَاتٌ عَنِ الْإِدْرَاكِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى" أَبْصِرْ بِهِ" أَيْ بِوَحْيِهِ وَإِرْشَادِهِ هُدَاكَ وَحُجَجَكَ وَالْحَقَّ مِنَ الْأُمُورِ، وَأَسْمِعْ بِهِ الْعَالَمَ، فَيَكُونَانِ أَمْرَيْنِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّعَجُّبِ. وَقِيلَ. الْمَعْنَى أَبْصِرْهُمْ وَأَسْمِعْهُمْ مَا قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ. (مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ) أَيْ لَمْ يَكُنْ لِأَصْحَابِ الْكَهْفِ وَلِيٌّ يَتَوَلَّى حِفْظَهُمْ دُونَ اللَّهِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ فِي" لَهُمْ" عَلَى مَعَاصِرِي مُحَمَّدٍ ﷺ مِنَ الْكُفَّارِ. وَالْمَعْنَى: مَا لِهَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي مُدَّةِ لُبْثِهِمْ وَلِيٌّ دُونَ اللَّهِ يَتَوَلَّى تَدْبِيرَ أَمْرِهِمْ، فَكَيْفَ يَكُونُونَ أَعْلَمَ مِنْهُ، أَوْ كَيْفَ يَتَعَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ إِعْلَامِهِ إِيَّاهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً) قُرِئَ بِالْيَاءِ وَرَفْعِ الْكَافِ، عَلَى مَعْنَى الْخَبَرِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَالْحَسَنُ وَأَبُو رَجَاءٍ وَقَتَادَةُ وَالْجَحْدَرِيُّ" وَلَا تُشْرِكْ" بِالتَّاءِ مِنْ فَوْقٍ وَإِسْكَانِ الْكَافِ عَلَى جِهَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ" وَلا يُشْرِكُ" عِطْفًا عَلَى قَوْلِهِ:" أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ". وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ" يُشْرِكُ" بِالْيَاءِ مِنْ تَحْتٍ وَالْجَزْمِ. قَالَ يَعْقُوبُ: لَا أَعْرِفُ وَجْهَهُ. مَسْأَلَةٌ: اخْتُلِفَ فِي أَصْحَابِ الْكَهْفِ هَلْ مَاتُوا وَفَنَوْا، أَوْ هُمْ نِيَامٌ وَأَجْسَادُهُمْ مَحْفُوظَةٌ، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ مَرَّ بِالشَّامِ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ مَعَ نَاسٍ عَلَى مَوْضِعِ الْكَهْفِ وَجَبَلِهِ، فَمَشَى النَّاسُ مَعَهُ إِلَيْهِ فَوَجَدُوا عِظَامًا فَقَالُوا: هَذِهِ عِظَامُ أَهْلِ الْكَهْفِ. فَقَالَ لَهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُولَئِكَ قَوْمٌ فَنَوْا وَعُدِمُوا مُنْذُ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، فَسَمِعَهُ رَاهِبٌ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْعَرَبِ يَعْرِفُ هَذَا، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّنَا ﷺ. وَرَوَتْ فِرْقَةٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:" لَيَحُجَّنَّ عيسى بن مَرْيَمَ وَمَعَهُ أَصْحَابُ الْكَهْفِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَحُجُّوا بع". ذَكَرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. قُلْتُ: وَمَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ والإنجيل أن عيسى بن مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّهُ يَمُرُّ بِالرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ يَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَيَجْعَلُ اللَّهُ حَوَارِيَّهُ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ، فَيَمُرُّونَ حُجَّاجًا فَإِنَّهُمْ لَمْ يَحُجُّوا وَلَمْ يَمُوتُوا. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ بِكَمَالِهِ فِي كِتَابِ" التَّذْكِرَةِ". فَعَلَى هَذَا هُمْ نِيَامٌ وَلَمْ يَمُوتُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، بَلْ يَمُوتُونَ قُبَيْلَ السَّاعَةِ.

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 10، ص 388 (SanadKitab #20855, hlm. urut 4105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.