زَيْدٍ الْعَمِّيِّ «١» عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" أَرْحَمُ أُمَّتِي بِهَا أَبُو بَكْرٍ وَأَقْوَاهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانٌ وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ واقرءوهم لِكِتَابِ اللَّهِ ﷿ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جَبَلٍ وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجرح وَأَبُو هُرَيْرَةَ وِعَاءٌ مِنَ الْعِلْمِ وَسَلْمَانُ بَحْرٌ مِنْ عِلْمٍ لَا يُدْرَكُ وَمَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ أَوْ قَالَ الْبَطْحَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ". قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ:" وَمِنَ الْمُبَرِّزِينَ فِي التَّابِعِينِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَلْقَمَةُ. قَرَأَ مُجَاهِدٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قِرَاءَةَ تَفَهُّمٍ وَوُقُوفٍ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ، وَيَتْلُوهُمْ عِكْرِمَةُ وَالضَّحَّاكُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَإِنَّمَا أَخَذَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، وَأَمَّا السُّدِّيُّ فَكَانَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ يَطْعَنُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَبِي صَالِحٍ، لِأَنَّهُ يَرَاهُمَا مُقَصِّرَيْنَ فِي النَّظَرِ". قُلْتُ: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: الْكَلْبِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ قَالَ الْكَلْبِيُّ قَالَ أَبُو صَالِحٍ: كُلُّ مَا حَدَّثْتُكَ كَذِبٌ. وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ: كُنَّا نُسَمِّيهِ الدَّرْوَغْ زَنْ «٢» يَعْنِي أَبَا صَالِحٍ مَوْلَى أَمِّ هَانِئٍ وَالدَّرْوَغْ زَنْ: هُوَ الْكَذَّابُ بِلُغَةِ الْفُرْسِ. ثُمَّ حَمَلَ تَفْسِيرَ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى عُدُولُ كُلِّ خَلَفٍ، كَمَا قَالَ ﷺ:" يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ". خَرَّجَهُ أَبُو عُمَرَ وَغَيْرُهُ. قَالَ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: وَهَذِهِ شَهَادَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّهُمْ أَعْلَامُ الدِّينِ وَأَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِحِفْظِهِمُ الشَّرِيعَةَ مِنَ التَّحْرِيفِ، وَالِانْتِحَالِ لِلْبَاطِلِ، وَرَدِّ تَأْوِيلِ الْأَبْلَهِ الْجَاهِلِ، وَأَنَّهُ يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِمْ، وَالْمُعَوَّلُ فِي أَمْرِ الدِّينِ عَلَيْهِمْ، ﵃.
Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي
Baca Juz 1, halaman 36
Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 36 (SanadKitab #20855, hlm. urut 42)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.