Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 1, halaman 42

  1. المدخل
  2. باب معنى قول النبي ﷺ: إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤا ما تيسر منه

أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا. وروى الترمذي عنه فقال: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ فقال:" يا جبريل بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ مِنْهُمُ الْعَجُوزُ وَالشَّيْخُ والكبير وَالْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ وَالرَّجُلُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ كِتَابًا قط فقال لي يا محمد ان الْقُرْآنُ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ". قَالَ هَذَا: حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَثَبَتَ فِي الْأُمَّهَاتِ: الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالْمُوَطَّأِ وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ وَالْمُسْنَدَاتِ قِصَّةُ عُمَرَ مَعَ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ، وَسَيَأْتِي بِكَمَالِهِ فِي آخِرِ الْبَابِ مُبَيَّنًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِالْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ عَلَى خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ قَوْلًا ذَكَرَهَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانِ الْبَسْتِيُّ، نَذْكُرُ مِنْهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ خَمْسَةَ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ كَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ وَالطَّبَرَيِّ وَالطَّحَاوِيِّ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ الْمُرَادَ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ مِنَ الْمَعَانِي الْمُتَقَارِبَةِ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، نَحْوَ أَقْبِلْ وَتَعَالَ وَهَلُمَّ. قَالَ الطَّحَاوِيُّ: وَأَبْيَنُ مَا ذُكِرَ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ اقرأ على حرف، فقال ميكائيل: استرده، فقال: اقرأ على حرفين، فقال ميكائيل: استرده، حَتَّى بَلَغَ إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَقَالَ: اقْرَأْ فَكُلٌّ شَافٍ كَافٍ إِلَّا أَنْ تَخْلِطَ آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ، أَوْ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، عَلَى نَحْوِ هَلُمَّ وَتَعَالَ وَأَقْبِلْ وَاذْهَبْ وَأَسْرِعْ وَعَجِّلْ. وَرَوَى وَرْقَاءٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ان كان يقرأ" لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا" «١»: لِلَّذِينِ آمَنُوا أَمْهِلُونَا، لِلَّذِينِ آمَنُوا أَخِّرُونَا، لِلَّذِينِ آمَنُوا ارْقُبُونَا. وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أُبَيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ" كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ" «٢»: مَرُّوا فِيهِ، سَعَوْا فِيهِ. وَفِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّمَا هَذِهِ الْأَحْرُفُ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ لَيْسَ يَخْتَلِفُ فِي حَلَالٍ وَلَا حَرَامٍ. قَالَ الطَّحَاوِيُّ: إِنَّمَا كَانَتِ السَّعَةُ لِلنَّاسِ فِي الْحُرُوفِ لِعَجْزِهِمْ عَنْ أَخْذِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ لُغَاتِهِمْ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أُمِّيِّينَ لَا يَكْتُبُ إِلَّا الْقَلِيلَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ يَشُقُّ عَلَى كُلِّ ذِي لُغَةٍ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى غَيْرِهَا مِنَ اللُّغَاتِ، وَلَوْ رَامَ ذَلِكَ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ الا بمشقة عظيمة، فوسع لهم

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 42 (SanadKitab #20855, hlm. urut 48)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.