Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

Baca Juz 14, halaman 43

  1. تفسير سورة الروم
  2. [سورة الروم (٣٠): آية ٤٧]

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا) أَيْ يُمَهِّدُونَ لِأَنْفُسِهِمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ. وَقِيلَ يُصَدَّعُونَ ليجزيهم الله، أي ليميز الْكَافِرُ مِنَ الْمُسْلِمِ." إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكافِرِينَ".

[سورة الروم (٣٠): آية ٤٦]

وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٤٦)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ) أَيْ وَمِنْ أَعْلَامِ كَمَالِ قُدْرَتِهِ إِرْسَالُ الرِّيَاحِ مُبَشِّرَاتٍ أَيْ بِالْمَطَرِ لِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُهُ. وَقَدْ مَضَى فِي" الْحِجْرِ" بَيَانُهُ «١». (وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ) يَعْنِي الْغَيْثَ وَالْخِصْبَ. (وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ) أَيْ فِي الْبَحْرِ عِنْدَ هُبُوبِهَا. وَإِنَّمَا زَادَ" بِأَمْرِهِ" لِأَنَّ الرِّيَاحَ قَدْ تَهُبُّ وَلَا تَكُونُ مؤاتية، فَلَا بُدَّ مِنْ إِرْسَاءِ السُّفُنِ وَالِاحْتِيَالِ بِحَبْسِهَا، وَرُبَّمَا عَصَفَتْ فَأَغْرَقَتْهَا بِأَمْرِهِ. (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) يعني الرزق بالتجارة (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) هَذِهِ النِّعَمَ بِالتَّوْحِيدِ وَالطَّاعَةِ. وَقَدْ مَضَى هذا كله مبينا «٢».

[سورة الروم (٣٠): آية ٤٧]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)

قوله تعالى: َ- لَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ)

أي المعجزات والحجج النيراتَ انْتَقَمْنا)

أي فكفروا فانتقمنا ممن كفر. َ كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)

"قًّا

" نصب على خبر كان، و"صْرُ

" اسمها. وكان أبو بكر يقف على"قًّا

" أي وكان عقابنا حقا، ثم قال:"لَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ

" ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ، أَيْ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ لَا يُخْلِفُ «٣» الْمِيعَادَ، وَلَا خُلْفَ فِي خَبَرِنَا. وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَذُبُّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- ثُمَّ تَلَا-" كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ

" (. ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ وَالثَّعْلَبِيُّ والزمخشري وغيرهم.

Rujukan halaman ini: تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن، ج 14، ص 43 (SanadKitab #20855, hlm. urut 5222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.